شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

TOY

فلم تحذف واوه لئلا يدخله التغيير عن ماضيه بحذف الواو، ويكون الصحيح على يفعل، والمعتل الفاء بالواو على يعد بحذفها قاله الفارسي، وأيضا وقعت فيه الواو بين موافق و مخالف، فعادلت الموافقة المخالفة، وقد قيل انما لم تحذف من يوعد مضارع أوعد مع أنه أثقل من مضارع وعد من حيث ضم ياء يوعد، وفتح ياء يعد، لأن الأصل يؤوعد بهمزة أوعد بين حرف المضارعة والواو، فلما حذفوها لم يجمعوا على الفعل حذف الفاء أيضا وهو، لئلا يجتمع إعلالان، ولأن تلك الهمزة فاصلة تقديراً فكأن الواو لم تقع بين ياء وكسرة قاله صاحب بغية الآمال

الواو

قلت فيه: ان الثقل راجع الى اللفظ والصورة، فتعليل إثبات واو يوعد مضارع أوعد بفصل الهمزة تقديراً ضعيف، لأن الواو لو لم تقع بين الياء والكسرة تقديراً لكنها واقعة لفظة، والنظر اليه، وكذا التعليل بأنه لو حذفت لاجتمع إعلالان على الكلمة، لأنه ينتقض بنحو: يودع ويورع، فالحق تعليل عدم حذفها بأن الضمة قبلهما

تعضدها.

قيل: ولا سيما أن الحركة مقدرة بعد الحرف فيما جرى أمرهم عليه، مع أن فصل فى هذا يعنى الثلاثى أكثر من غيره، أي ما فوق الثلاثى، فلكثرته وقع فيه التخفيف بحذف الواو، وقد شرطوا لحذف الواو لوقوعها بين ياء وكسرة فى الفعل، كون الفعل ثلاثياً، ولذا اشترط من اشترط أن تكون الياء مفتوحة، لأن الفتح لازم للثلاثي، ولم يذكر أحد الحذف في غير الثلاثي.

وإن قيل: لا فائدة فى ذكر الفتح، لأن الياء المضمومة لا تقع الواو بينها وبين الكسرة؟

(م 17 - شرح لامية الأفعال جـ 1)