الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧-
259
وهو المراد بالإتمام، فأجاب بأنه لا يتصرف فعل بالضم عن طريقته، فكرهوا الحذف لئلا يدخل فى باب التصرف بالحذف، ونعلم من ثقل يوضؤ أن العدول فى الواو الواوى الفاء الى الكسر دون الضم موجبه ارتكاب الأخف، لأن الكسر أخف من الضم، مع أنه تقرر عند كثير كما مر أن الأصل فى مضارع المفتوح الكسر، وحذفت أيضا في الأمر تبعاً للمضارع.
وقيل: لأنه بعضه كوعد يعد عد، ووزن يزن زن، وتحذف من المصدر المبنى للهيئة على فعله بكسر الفاء، حملا على المضارع كعدة أصله وعدة بتاء كتاء جلسة بفتح الجيم بكسر الواو وسكون العين، فحذفت الواو وحركت العين بحركتها دلالة عليها، وحذفت التاء أى تركت، وجيء بناء عوضاً عن الواو، ولكونها عوضاً لا يجتمعان، واذا اجتمعا فليست التاء عوضاً أو لم تحذف تلك التاء، بل أبقيت وجعلت عوضاً بعد حذف الواو بعد ما كانت غير عوض قبل حذفها، أو الأصل وعد بكسر فسكون فجيء بالتاء عوضاً، وقد مر أن شرط حذف الواو من الفعل كسر عين مضارعه، وأنه لو فتحت لم تحذف لخفة الفتح فتثبت في نحو يوعد بالبناء للمفعول الفتح ما بعدها وضم ما قبلها، وشد حذفها فى يدع ويذر مبنيين المفعول من وجهين: ضم الياء وفتح العين.
وحمل على فعل الفاعل وسهله أن هذه الواو لم ينطق بها إلا نادراً كما بسطته فى محله، وشذ يسع من وجهين: كسر ماضيه وفتح مضارعه، قاله فى التصريح، وظاهره أن الحذف في يسع مجرد شذوذ، وقيل: قياس، لأن أصل مضارعه الكسر، وأنه من باب ورث يرث بدليل وروده محذوف الواو، وأو كان ماضيه مكسوراً، ولكن فتح للحلقى، فالشذوذ في كسر مضارعه تقديراً لكون ماضيه مكسوراً قياسه فتح مضارعه، وفى قول التصريح كسر ماضيه بحث، لأن المدار