الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨-
260
على كسر عين المضارع، ولعله أراد أن الأصل باب وعد يعد، لاباب ورث يرث، ومن قاس يسع على ومق يمق بالكسر فيهما فباطل قياسه، لأن ومق ويمق شاذان ولا يقاس على الشاذ
ولا تحذف من اسم غير مصدر، لأن التصحيح أولى بالأسماء فتقول في مثل يقطين من الوعد: يوعيد، وشد حذفها في رقة اسما للفضة المضروبة، وفى حشة للأرض التى لا أنيس بها، وهما اسمان، وكذا جهة عند بعض اسم للمكان المتوجه اليه لا مصدر، وفي لذة أى ترب وهو قيل صفة للمذكر، فيجمع بالواو أو الياء والنون فللمؤنث، فيجمع بالألف والتاء، ولم يحفظ حذفها في فعله صفة
إلا فيه.
وشرط حذفها من الفعلة مصدراً أن لا تكون للهيئة خوف اللبس بغيرها، وأما نحو: عدة وزنة فليس من الهيئة معنى، ولو كان على
عاوم
وزنها، فمع نشدة، وشد إتمام فعلة مصدراً لقولهم وترت العدد والصلاة جعلتهما وتراً، ووترته أنقصته حقه، وترة بكسر الواو.
ومن العرب من يثبت واو فعلة المصدر: كوعدة ووثبة ووجهة، وقيل: وجهة اسم للمكان المتوجه اليه لا مصدر، فلا شاهد فيه، وقيل: مصدر ثبتت فيه شذوذاً والمسوغ له أنه لا فعل له ثلاثى، فالمراد أنه اسم مصدر توجه واتجه، ورجح الشلوبين أن جهة مصدر لا اسم، لأن الاسم لا يحذف منه إلا شذوذاً، ولا يحمل عليه، وقد تفتح عين هذا المصدر المحذوف الفاء لفتحها في مضارعه: كسعة وضعة بفتح السين والضاد، وكسراً في لغة، وبالكسر قرأ بعض التابعين: (ولم يؤت سعة من المال) وقد تضم، ولو كسرت في المضارع: كوصله صلة بضم الصاد، والمشهور الكسر