شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

--

293 -

وحمل في الكبير بيات الذى هو لغة في يبيت على أنه مضارع بات المكسور العين: كخاف يخاف لا مضارع بات المفتوح العين، الذي مضارعه يبيت، وعكس ذلك ينيل مضارع نال المفتوح لا مضارع نال المكسور، الذي مضارعه ينال.

قلت: وفيه نظر، فانه قد شذ شاء يشاء بفتح الماضى والمضارع، ولا يقال ان شاء من باب فعل بالكسر، فلذا جاء مضارعه يشاء بالفتح كخاف يخاف فى الواوى، لأن قلبه على شئى بشين فهمزة مفتوحة فألف يرده، وأصل أمثلة ذلك النوع فعل يفعل بفتح عين الماضي وكسر عين المضارع وسكون فائه مثل: بيع يبيع بفتح ياء الماضى وكسر ياء المضارع المتوسطة وسكون الباء الموحدة قبلها، وقلبت الياء في الماضى ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، لأن الياء كحركتين، لأن الحركات أبعاض حروف العلة بناء على أن الحروف أصول للحركات، وذلك كاربع حركات، لأن ما قبلها متحرك، وما بعدها متحرك، وهى كحركتين وذلك ثقيل، فأبدلوها بأخف الحروف وهو الألف، ولكونه أخف ام يدفعوا الثقل بإسكان الياء مع أن الإسكان فقط أقل عملا، وأيضا لم يسكنوها لئلا يلتبس الفعل بالمصدر كما ونقلت كسرة ياء المضارع الى ما قبلها، فسكنت بعد كسرة، قال في

مر،

الخلاصة:

لساكن صح صح

انقل التحريك من

ذى لين آت عين فعل كابن

ولكن اختلف في سبب ذلك النقل، فقيل سبيه ثقل الكسرة على الياء، وهو المشهور، وقيل سببه أنه لما أعلت الياء في الماضى باسكانها وقلبها ألفا أعلوها فى المضارع بالاسكان، لئلا يكون أحدهما صحيحاً والآخر معتلا، وهذا هو الحق، لأن الياء المسكن ما قبلها كالحرف الصحيح لا تثقل عليها حركة، ألا ترى إلى نحو: ظبي،