الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢-
264 -
ور مى ظهرت عليها الحركات جميعا فيه، وعليه ابن جني، ومثل فصل المفتوح اليائى العين ومضارعه فعل المكسور الواوي العين، وفعل المفتوح الواوى العين ومضارعهما: كخاف ويخاف وقال ويقول، فأصل خاف خوف بالكسر تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وكذا أصل قال قول بالفتح قابت الواو ألفا لتحركها بعد فتح، وأصل يخاف يخوف بفتح الواو، ثقلت بالفتح فنقل للساكن قبلها، فقلبت ألفا لسكونها بعد فتح أو نقل ليكون واسطة لإعلالها بالإسكان والقلب ألفا، لكون الماضى أعل كذلك.
وانما ثقلت الفتحة لأنها حركة بنية على حرف علة لا تتغير بالإعراب، وأصل يقول يقول بالضم ثتقل على الواو، فنقل للساكن قبله فسكنت، وأبقيت لوقوعها بعد ضم أو نقل، ليكون المضارع معتلا بالاسكان كما اعتل الماضى، ويقال: ان الضم لا يثقل السكون ما قبل حرف العلة، وكذا يقال فى الفتح والكسر
ويجاب: بأنهن ثقيلات لأنهن حركات بنية لا يتغيرن بالإعراب وكذا فى فعل بالكسر اليائى العين ومضارعه: كهاب يهاب أصل هاب هيب بالكسر تحركت الياء بعد فتح، قابت ألفا وأصل يهاب يهيب بسكون الهاء وفتح الياء بعدها، نقلت فتحة الياء الى الهاء لثقلها عليها، أو ليعل بالإسكان والقلب كالماضى، فقلبت ألفا اسكونها بعد فتح، وكذا فعل يفعل بضمهما من المعتل العين، كطال يطول ضد قصر، فأصل طال طول بالضم تحركت به الواو، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، وأصل يطول يطول بضمها نقل للطاء لثقله على الواو، أو ليعل كالماضي
بالإسكان
قال ابن جني: لولا إعلال الماضى لم يعل المضارع من كل أجوف، ألا ترى أن يبيع وقول أصلهما يبيع ويقول، وأصل يخاف ويهاب يخوف