شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

1

265

من جمع

ويهيب، وأصل يطول يطول، وهذه الصيغ لا توجب إعلالا، لأن الياء والواو إذا سكن ما قبلهما جريا مجرى الصحيح، ولكن لما كان أصل الماضى من هذه ونظائرها، إنما هو: بيع وقوال وخوف وهيب وطول اعتلت لتحركها وانفتاح ما قبلها، فسلب ما فيهن من الحركات هرباً المتجانسات، فقلبت ألفاً لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، أعلوا المضارع اتباعاً للماضى، فنقاوا الكسرة والضمة الى ما قبلهما وأسكنوا الياء والواو، فسلمت الواو فى باب يقول ويطول، وقلبت الواو والياء الفين فى باب يخاف ويهاب لتحركهما في الأصل، وهو مثلا يخوف ويهيب بفتحهما بعد سكون وانفتاح ما قبلهما الآن أى فى حين نقل الفتح لما قبلهما، ولأنهما قد اعتلتا في هاب وخاف ضرورة هذا هو الذى عليه حذاق أهل التصريف

وأما من ذهب الى أن يقول ويبيع ونحوهما إنا استثقلت الحركة فيهما فى الواو والياء، فنقلت الى ما قبلهما فسكنتا فغير معبوء بقوله، لأن الواو والياء اذا سكن ما قبلهما جريا مجرى الصحيح، فلم تستثقل الحركة؟. ه كلام ابن جنى.

والجواب: أن حركة البنية ثقيلة عن حرف العلة، ولو فتحت للزومها، والأفعال يحمل بعضها على بعض فى الإعلال يعد الماضي حملا على الماضى أو على المضارع، والمضارع على الماضى أو على المضارع، وفى الصحة لتجرى على أسلوب واحد، فبطل اعتراض بعض على أبى الفتح بأن إعلال قال وأخواته اتحرك حرف العلة، وانفتاح ما قبله لا أعرفه لغيره، وأنهم انما يقولون ذلك في نحو

خاف وهاب.

واعترض هذا البعض عليه أيضا في قوله: سلبت الحركات هرباً