الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤266
من جمع المتجانسات، بأنه ان أراد تجانس الحركات وحروف العلة والتجانس التجاور فغير صحيح، لأن حرف العلة قد يتحرك في غير موضع نحو: لن يرمى، ولن يغزو، وإن أراد تجانس الحركات حسب فظاهر البعد وأنه إنما العلة عندهم أن حرف العلة بسلب الحركة من حيث الجملة ما أمكن، وقد سلب الحركة بالإعلال، وأن هذا هو الذي سمعه من الشيوخ، وأن اضافة التجانس الى هذا الاستغناء عنه، هذا ما زعمه ذلك البعض المعترض.
اضافة ما يصح
والجواب: أنه لابد فى إعلال حرف العلة في مثل هذا من سلب حركته ليقبل الإعلال، واذا قلت مثلا: دعوا ورمى ثقل اجتماع الحركات في المعتل، كثقل جمع المتنافرات فخففت الكلمة بإسكان حرف، ولا يكون الأول لئلا يبتدأ بالساكن، أو يجاب همز الوصل، فإن كنا في الناقص اسكنا الثالث لأن الثانى يضبط الوزن، ولأن الآخر أحق بالتغيير ولأن التسكين بحرف العلة أحق، أو في الأجوف سكنا الثانى لثقله، ويضبط وزنه مضارعه، ولا يكون إلا مضموما أو مكسورا أصالة كمال وخاف، أو نقلا كقال وباع، ولذلك الزموا الضم فى الوادى، والكسر فى اليائى، إذ ذاك قياسهما، وليحركا بما يجانسهما، فلما سكن وفتح ما قبله قلب ألفا
وعلة هذا الإعلال حركته التي أوجبت ثقله كما يشير اليه قول ابن جنى، وهو أبو الفتح فقلبن ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن، فلولا اجتماع الحركات ما أعلت بالتسكين الموجب للقلب، هذا هو المهيع فى كل ما قلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله، ولما سكن الحرف قلب إلى جنس الحركة قبله، ولولا تسكينه اتعاصى عن القلب، ولكان فتح ما قبله غير مؤثر فيه.
قال الفارسي في الإيضاح: اذا سكن ما قبل الواو والياء اللتين