شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

معبوء به، بل مذهب كثير من المتأخرين هو ما رده أبو الفتح، وقال:

إنه غير معبوء به.

قال ابن مالك:

لساكن صح انقل التحريك من

ذى لين آت عين فعل كابن

واستدلاله ببيت الناظم باطله، لأن غاية ما فيه النقل من حرف العلة وهو محتمل للماضى والمضارع والأمر وغيرها، ولأن يكون النقل في المضارع للثقل أو لاتباع الماضى فى الإعلال، وإنما أنكر أبو الفتح القول بالثقل، والصحيح أنه للحمل على الماضى، وإنما أشار أبو الفتح بقوله هذا هو الذى عليه حذاق أهل التصريف الى مذهب من قال: إن الإعلال في المضارع اتباع له في الماضي، محترزاً به عن مذهب من يقول إن الماضى أعل لإعلال المضارع، وأن الأصل ويقول بكسر الياء وضم الواو، فنقل ذلك مخفف بالنقل الى ما قبلها فلما لزم هذا النقل للخفة لزم إعلال بيع وقول بالفتح بإسقاط الفتح لتقله لما مر أو بنقله لما قبله بعد سلب فتحه فقلبتا ألفا دلالة على أنهما كانتا متحركتين والأكثر فى الماضى اليائى العين الفتح نحو: باع، وفى الواوى العين الفتح كقال، فلا يعترض بأنه يكون الثقل فيهما، فالتخفيف له لا تبع للمضارع.

يبيع

ويناسبه أن المضارع أيضا أسبق معنى ولو سبقت مادة الماضي، وسكنتا بدون قاب في نحو: غزوت ورميت لأنه موضع لا تحرك فيه اللام، وأصلها في هذا الموضع السكون، وإنما تقلبان ألفا اذا كانتا متحركتين في الأصل وفيه نظر لأنه لا يصار أن أصل غزا غزو بفتح الزاي والمواوى.