شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

GM

269 -

-

قال سيبويه: اذا كانت الواو والياء قبلها فتحة أعلت وقلبت ألفا كما أعلت وقبلها الضم أو الكسر، ولم يجعلوها وقبلها الفتحة على الأصل إذ لم تكن على الأصل، وقبلها الضم أو الكسر، فاذا اعتلت قلبت ألفا فتصير الحركة من الحرف الذي بعدها كما كانت الحركة قبل الياء والواو، حيث اعتلتا مما بعدها: كرمى ويرمى، وغزا ويعزى، والمرمى والمغزى.

وأما نحو: غزوت ورميت فجاء على الأصل كما رأيت فتراه يقول بالاتباع في الإعلال، وقال أيضا فى إعلال باب ودار ونحوهما: يعتل في الفعل لأنه ذلك البناء، وذلك المثال، فوافقت الفعل كما توافق الفعل في باب يغزو ويرمى، وربما جاء على الأصل كما يجيء فصل من المضاعف على الأصل اذا كان اسماً، وذلك قولهم: القودة والحوكة والخونة والجورة، وأما الأكثر فالإسكان والاعتلال، فانظر الى قوله: متحركة في الأصل، وقوله: وأما الأكثر فالإسكان والاعتدال في أن القلب إنما هو بعد الإسكان، والله أعلم قاله صاحب تحقيق

المقال.

صريح

وأنها فعل المفتوح الممثل اللام بالألف المنقلبة عن الياء، فإن مضارعه مكسورة عينه لمناسبة الياء، سواء كان متعديا كأتاه يأتيه، وبرى السهم يبريه، وبنى البيت يعنيه، وثنى الحبل يثنيه، وجزاه على عماه يجزيه، وجنى الذنب يجنيه، وحوى الشيء يحويه، وخصى التيس يخصيه، وخفي الشيء يخفيه أظهره وما أخفاه، فمعناه ستره وقيل: وأظهره أيضا، وقد بسطت هذا في غير هذا الشرح وبالوجهين فستر: (أكاد أخفيها).

و دراه يديريه علمه، ورثى الميت يرثيه، ورقاه يرقيه، ورماه يرميه، ورواه يرويه ورقاه الماء يرقيه رفعه، ورواه يزويه،