شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

-

J

والجواب فى الموضعين أنه يكفى كون اللسان في الجملة آلة، ولو كان لا يوصف الله جل وعز به، أو عبر باللسان جرياً على الغالب، أو إرادة لما سوى الجنان والأركان، وعبر به لأنه الغالب، فحاصل التعريف أنه ثناء يكون باللسان غالبا، والمراد أن الحمد هو الثناء على وجه يكون غالبا باللسان، فلا يلزم دخول حمد الجنان، والأركان، أو الحاصل أنه ثناء بغير الجنان والأركان

فالمراد باللسان نفيهما سواء أكان اللسان أم لا، والمراد بالثناء ما يدل على الجميل، وأن بغير اللسان محمدة تعالى قوله الدال على الاتصاف.

قلت: يلزم على قول قومنا بثبوت القول النفسي قائما بذاته تعالى أن يكون الحمد جنانياً، وقد اتفقوا على خلاف ذلك، ويجاب على زعمهم في تأويل كلام الأشعرى، والسلف، بأن لله قبولا أي لفظا قائما بالذات، منزها عن الترتيب والحدوث والزوال: محمده قوله اللفظى القائم بذاته، والمشهور أن القائم به النفسي أى المعنى لا اللفظ، فما هو العلم ليس بحمد، وما هو الكلام

وقد يقال: المراد صدور منه، قام القول به أم بغيره، فاذا أوجد الله لفظاً في محل قول صدر القول، وما يدل على الاتصاف من غير الجنان والأركان، فهو حامد، ولكن يلزم أن يكون الحمد من الله، لأنه الموجد عندنا معشر الأباضية،

الصادر عن زيد

حمداً

والقوم وهو فاسد، ويجاب بأنه يكون وصفاً له، ومنسوباً إليه إذا أوجده فى غير المختار على المعتاد المنسوب إلى ذلك المختار، وإن أوجده على غير المعتاد نسب إلى الموجد، كما إذا خلق

في هواء.