شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

- TA

ويضعف عدم تنوين كسر وإضافته لعين واللام بينهما زائدة، ومضارع مضاف اليه، ويلى فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء، والفاعل مستتر جوازاً على طريق الناظم وهي الحق، والجملة نعت المضارع، والرابط بعضها وهو المستتر، وكونها نعتاً لمضارع هو ما عليه الشراح صاحب تحقيق المقال، وأبو يحيى صاحب فتح الأقفال وغيرهم.

والحق عندى التفصيل إن أبقينا لفظ مضارع على وصفيته، فالجملة حال من الضمير المستتر فيه، أو من الموصوف المحذوف، أى فعل مضارع لوصفه بنكرة، فلا يضر مجيء الحال منه وهو نكرة أو صفة ثانية للموصوف المحذوف لا حال من مضارع، لأن الصفة لا تنعت على التحقيق، ولو أجاز سيبويه نعتها، والكلام على ذلك أطلته في حاشية التمرين.

وإن أخرجنا لفظ مضارع عن وصفيته، وغلبنا عليه الاسمية، فالجملة نعته، ولا ضمير فيه لتغلب الاسمية عليه، وهكذا في مثل ذلك، واذا رأيت بعض المحققين جعل شيئا نعتاً لصفة فاحمل كلامه

على أنه نعت لها باعتبار نيابتها عن الموصوف لا بالاستقلال

•

وفعلا مفعول به، وعلامة نصبه فتح آخره، وأشبع لتأتى الألف أو فتح محذوف، والموجود هو فتح للإشباع لا للإعراب خلاف في أمثال ذلك مطلقاً، والتحقيق الأول والكلام على ذلك بسطته في غير هذا وذا بالألف خطاً فيما رأيت من النسخ نعت لفعلا، وعلامة النصب فيه الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والموجودة خطا فقط، دليل عليها، إن جعلنا إضافة ذو بمعنى صاحب محضة، وإن جعلت لفظية قد أحال من فعلا، وإنما جاز مجئ النعت والحال من فعلا لأنه اسم، وهو علم جنس على الفعل الماضى المفتوح العين، وإنما جاز النعت