شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

-

282

-

واو قبل الياء حزف عطف مبنى على سكون مقدر منع من ظهوره كسره لالتقاء الساكنين، والياء معطوف على الواو مقصور للضرورة،

كما وعينا تمييز مر، وأجاز صاحب تحقيق المقال كون فاء وعينا ظرفين، أى فى فاء وعين، وفيه أنهما ليسا من الظروف المحفوظة من كلام العرب، ولا من المقيسة، فكيف يجعلهما ظرفا إلا إن أراد أنهما ظرفان لا اصطلاحا، وأنهما منصوبان على نزع في الدالة على الظرفية، ويرد عليه على كل حال أنه لا ناصبهما، ولا متعلق هنا إلا أن نصبهما وعلقهما بذو اتأويلها بمصاحب أو بمحذوف حال من الواو والياء، لأنه أجاز مجئ الحال من المضاف اليه بدون اشتراط

معني

ما تقدم.

ويرد عليه على كل حال أن الفاء هي نفس الواو، والعين نفس الياء لا شيئان مغايران للواو والياء، وقعت فيهما الواو والياء، فان الواو هى فاء الكلمة، الياء عين الكلمة، فكيف يكونا فاء وعيناً ظرفين إلا إن أراد أنهما ظرفان مجازيان على حد ما قيل في الظرفية فى قوله تعالى: (ولكم في رسول الله أسوة حسنة) لأن رسول الله هو نفس الأسوة، أو أراد الظرفية الاعتيادية، أى ذا الواو في موضع فاء الكلمة، والياء فى موضع عين الكلمة، أى فى الموضع الذى تجعل فيه فاء الكامة أو عينها، وأجاز أيضا كون فاء حالا من الواو، وعينا حالا من الياء، وفيه مجئ الحال من المضاف اليه بدون اشتراط ما مر، وهو قول ضعيف إلا أن قال: المضاف صالح للعمل بناء على قول بعض بعمل ذو بمعنى صاحب عمل الفعل من رفع الفاعل، وباستتار الضمير والتعليق به، أو في تأويل ما يصح لذلك وبسط ذلك كله محله النحو.

واو حرف عطف، وكأتى تعلق بمحذوف نعت ثان لفعل قاله صاحب