الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩31
عليه وسلم، وستحدث الأرض أخبارها، وتخبر هي والأحجار بمن اختفى خلفها من اليهود خوفا من القتل زمان عيسى صلى الله عليه وسلم، وتكلم الحيوان والجماد، شهدت به الأحاديث وكلام الأولياء.
المجدد، مع
هذا ما ذهب اليه محققو متأخرى قومنا، بناء على أن التخصيص بالآلة ليس مما نص عليه أهل اللغة، بل مستنبط من الموارد، ولم يتعلق به غرض معتد به، ترجح ذلك في نظرهم على القول بالوضع احتمال غيره، وعلى الحكم بأن كلامه تعالى مجاز لغوى، مع جواز الحقيقة، وبأن ما لا يحصى من الأوصاف ليس بحمد من غير داع، فاختاروا أن يكون في التقييد بالآلة، وهي اللسان، مساهلة بالتخريج على الغالب، أو بإرادة ما سوى الجنان والأركان، والتعبير بالآلة لأنها الغالب
وذهب الأكثر الى أنه لما ثبت التنصيص من الثقات، على اعتبار الآلة ولا مشاحة في الوضع، علم أن ما فى الكتاب والسنة مؤول عن الظاهر، فقول الله: (الحمد لله (إخبار باستحقاق الحمد، أو رجوع المحامد، أو ثبوت كماله، أو اختصاص الحمد، أو أمر بالحمد، أو بالأخبار، أو مجاز عن إظهار صفة الكمال، يظهرها المكلف وهو بالفعل أقوى
قال
عيسي الصفوى: يحتمل أن يكون ذلك حمداً شرعياً، وهو أعم من اللغوى، فلا يلزم ما فى المجاز المحض من البعد، والمنقول الشرعى أكثر من أن يحصر، ويقويه فى الجملة ما ذكر بعض: أن مثل الحمد لله حمد شرعى، لا يقال النقل والاصطلاح لا يثبتان بالاحتمال، لأنا نقول الدليل الظني عليه أنه ثبت عن الثقات، أن الحمد اللغوى