شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

-

294

المتعدى واقعا لوقوعه على المفعول أى لنصبه لفظ المفعول به، أو المراد بالوقوع التعلق اللغوى، وهو تعلق فعل الفاعل بشيء لا يعقل الفعل بدون تعقل ذلك الشيء، فلا يرد: ذكرت الله، وما ضربت زيداً، وعلمت زيداً وأردته

وأيضا وجه التسمية لا يستلزم الاطراد، ولا الانعكاس، ويسمى المتعدى أيضا مجاوزا لمجاوزته الفاعل، وهاء معداه عائد الى المضاعف المفتوح في قوله، كذا المضاعف لازما لكن لا بقيد اللزوم، وهذا عندى نوع من الاستخدام، لأنه ذكر لفظا وهو قوله: المضاعف لازما وارد معناه المذكور، ورجع اليه الضمير بمعنى آخر لا بذلك المذكور، بل بمعنى المضاعف فقط، لا بقيد اللزوم كما رأيت، والمطلق غير المقيد، وقد أطلت الكلام على ذلك في شرح شرح عصام الدين، ويجوز عود الهاء الى اللازم والاضافة تكون لأدنى ملابسة، فان اللازم والمتعدى متلابسان أى متخالطان من حيث انهما يذكران في باب واحد، أو بابين متصلين، وبمقابلة كل بالآخر وبالاحتراز عن كل بالآخر، أحدهما أشعر تصوره بالآخر، والشيء يعرف بضده،

وبأنه متى صور والمراد بالندور القلة جدا.

قال ابن هشام: النادر أقل من القليل، وقد يستعمل بمعنى مجرد القلة، وقال في القاموس: النادر ما شذ وخرج عن الجمهور اى عن الكثير، وهو بدال مهملة، وفسر شارح الهروى النادر بما ينحصر وجوده فى قلائل، وإن كان على القياس: وربما يكون نازلا عن درجة الكثير كالأعمى والأصم والأعرج، أى وعاليا عن درجة القليل، فافعل فى العيوب من الثلاثى المكسور دون باب فرح وليس بقليل

وقال الطبلاوى: النادر ما قل وجوده وإن وافق القياس، والشاذ

على ثلاثة: