شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

295

أحدهما: ما خالف القياس والاستعمال، وهو مردود على قائله مثل له الطبلاوى بلفظ الأجلل فى قوله: الحمد الله العلى الأجلل القياس المستعمل في هذه اللفظة الأجل بالإدغام لوجود موجبه

وفكها الشاعر

قلت: فك المدغم لضرورة مما نص السيوطى على جوازه، فتدبر فليس بمردود ضرورة، لأنه مقيس فيها، وكونه لم يستعمله غير ذلك الشاعر إلا مدعماً لا ينقض ذلك، فلا تك أسير التقليد، وتمثيل صاحب الخصائص إذلك بثوب مخيوط، وشيء مصوون، وفرس مقوود، ورجل معوود من مرضه، والقياس: مخيط كمبيع، ومصون ومقود ومعود بواو واحدة باطل، ولو سلامه السيوطى في أصول النحو لأن ذلك قياس مستعمل في بعض اللغات، إلا إن أراد ذلك في لغة من لا يقيسه فيه تأمل، فتأمل وأنا عجلان.

الثاني: ما خالف القياس وشاع استعماله فيما ورد فيه، وقد ورد في الفصيح كاستحواذ بفتح الواو، فإن العرب كلهم، بل جلهم ينطقون به، ونزل به القرآن، والقياس استحاذ بقلب الواو ألفا نقل فتحها للساكن قبلها، لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها

الآن.

بود

قال فى الخلاصة: لساكن صح

انقل ....

البيت

ومثله استصوب الأمر، واسنوق الجمل كما في الخصائص، ومثل أيضاً بأبي يأبى بالفتح والقياس استصاب واستناق ويأبى بالكسر كذا قلت مجاراة لهم.

وأقول: لا نسلم أن يأبى بالفتح شاذ، بل قياس كما هو واضح مما مر في البيت قبل هذا، وأقول نص الجوهري عن أبي زيد