شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

لازم مضموم أو متعاق بيندر، وإنما قدرت لها مجرورا (1) مع قولى: إنها مكفوفة لبيان المعنى والجار المكفوف يتعلق أي قد تسلط العامل على معناه.

ولازم مبتدأ نكرة سوغ الابتداء به كونه نعتاً لمحذوف، والمبتدأ فى الحقيقة ذاك المحذوف، سوغ الابتداء به وصفه بلازم أي فعل لازم، أو سوغ الابتداء بلازم كونه وصفاً تحمل ضميراً، أو كونه نائب فاعل في المعنى، لأن نائب الفاعل احتمل ضميره أو التنويع، وذا حال من ضمير احتمل، وضم مضاف اليه، وقدم الحال للوزن والروى أعنى هذه نكتة التقديم، وإلا فجائز سعة ويجب كسر تنوين أو ضمه لدفع التقاء ساكنين، ولكونه وسط الوتد المجموع كقوله:

مسحوراً انظر

واحتمل فعل ماض مبنى للمفعول نائبه مستتر جوازا، والجملة خبر لازم، والرابط ذاك المستتر، أى نقل وحفظ، ويضعف جعل ذا حالا من ضمير لازم، ويجوز جعل ما زائدة غير كافة ولازم مجروراً بالكاف، وجملة احتمل نعت ثان الموصوف المحذوف أو اللازم، كما رأيت لنيابته عن الموصوف، أو حال بناء على جواز مجئ الجملة الماضوية المنصرف فعلها المجرد حالا أو نعتاً لضم، فيكون ذا حالا من ضمير لازم على ما مر، أو من لازم باعتبار نيابته عن الموصوف، أو من ذاك الموصوف أى يندر المعدى ندوراً كندور لازم ذا ضم محتمل، واذا جعل احتمل نعت ضم لم يجز كون ذا حالا من ضمير احتمل، لأنه يلزم عليه تقديم معمول النعت على المنعوت، وما ذكر كله مبنى على إبقاء لازم على وصفيته.

أما إن تغلبت عليه الاسمية فلا ضمير فيه، ويوصف ويجيء

(1) على أن حرف الجر المكفوف يتعلق وعلى معنى تعلقه، وليس غير متعلق كما توهم متوهم.