شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

-

12

فإنه لازم مكسور المضارع على القياس، وعن بت بمعنى انقط إن قلنا بوروده فإنه لازم مكسور المضارع كذلك، وإنما جاء الكسر في مضارع بنته بمعنى قطعه، لأن أصله بت بمعنى انقطع، المكسور المضارع الزومه، وتاء الكل مثناة، وأما بثه بمثلثة أى فرقه ونثره فمضارعه مضموم مكسور كذلك، ولم يذكره وأما بث الغبار بمثلثة أى هيجه فمضارعه مضموم على القياس

الخامس: تم الحديث ينمثه بالضم قياساً، وينمه بالكسر شذوذاً، نقله سواء أفشاه وفرقه أم لا، وقيل: أفشاه وفرقه، وسواء نقله على وجه الصلاح أو الفساد، وقيل: على وجه الفساد، وأما على وجه الصلاح فيقال: أنمه أى نقله على الصلاح، وكذلك نم زيد عمراً أى أغراه، ونم الكلام زينه ينمه وينمه فيهما بالكسر والضم وهو القياس، وكلام الناظم شامل لذلك، فحمل صاحب فتح الأقفال وغيره كأبي يحيى وصاحب التحقيق لكلام الناظم، على نم الحديث فقط، إما قصور وإما اقتصار، نجانا الله منهما

وقد يجاب: بأن وجه الحمل عليه فقط أنه هو الذي يقال في حيزه: نم الحديث بالرفع أى انتقل، أو فشى ينم بالكسر فقط على القياس لازومه وهو أصله، فلذا جاء فيه الكسر مع الضم لا الضم وحده، وأما نم المسك أى سطع فمضارعه بالكسر فقط على القياس،

والله أعلم.

وظاهر كلام المصنف فى هذا النظم وغيره أنه لم يجيء من فعل المفتوح المضاعف المتعدى مضارع مضموم المعين مكسورها غير تلك الخمسة، وليس كذلك، فإن بث بمعجمة أي فرق كذلك كذلك واصر بمعنى جمع، قرأ ابن عباس: (فصر هن اليك) بضم الصاد وكسرها و تشديد الراء المفتوحة، وهو أمر يصر بضم الصاد وكسرها نقلا من