شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

-

-

على الملازم المستعمل للأرض بمعنى كثر ماؤها، وأصل بنه بت اللام بمعنى انقطع، وأصل نمه نم اللازم بمعنى انتقل، أو فشى، وأصل هشته هش اللازم بمعنى انكسر، أن الذى سهل مجيء الكسر مع الضم هو أن أصلها فعل لازم، والملازم كما صرحت به، وأنها تتعدى مرة

وتلزم أخرى.

تنبيهان:

الأول: المضارع المضاعف المجزوم مطلقاً وأمره، يجوز فكهما وهو لغة الحجاز، وهو الأفصح، وبه جاء القرآن غالباً نحو: (إن تمسسكم حسنة)، (ومن يحال عليه غضبي)، (واغضض من صوتك)، (ولا تمنن) والإدغام وهو لغة تميم

6

قال السيوطى: وغيرهم ووجهها اعتداد بتحريك المساكن في بعض الأحوال نحو: لم يردد القوم، واردد القوم، وأهل الحجاز لا يعتدون بذلك، وجاء عليها: (ومن يرتد (فى بعض القراءات في المائدة: (ومن يشاق الله) فى الحشر، وقول جرير:

فغض الطرف إنك من نمير *

وتجب همزة الوصل فى الأمر الثلاثي على لغة الحجاز لأجل تسكين الحرف الأول، ويجب طرحها على لغة تميم لعدم الاحتياج اليها، لأن الأول عندهم متحرك، وذكر الكسائي أنه سمع من عبد القيس إثبات همزة الوصل مع الإدغام قالوا: أرد وأغض وأمر ولم يحك ذلك أحد من البصريين، واذا اتصل بالمدغم فيه واو جمع، أو ياء مخاطبة، أو نون توكيد، أبقى الحجازيون وغيرهم الإدغام لأن الفعل متحرك قبل هذه العلامات، فتحريكه ليس بعارض، فلا يرددان من شرط الإدغام عدم عروض حركة الحرف الثاني من المثلين