الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣قال بعضهم: التزم المدغمون فتح المدغم فيه قبل هاء الغائبة كردها، ولم يردها لأن الهاء خفية فلم يعتدوا بوجودها، فكان ما قبلها متصلا بالألف بعدها، والتزموا ضمة قبل هاء الغائب نحو: ردّه ولم يرده، وحكى الكوفيون ضمه وكسره قبل هاء الغائبة، وكسره وفتحه قبل هاء الغائب، وذلك في مضموم الفاء وهاء الغائب، يضمها الحجاز بعد ضمة وفتحة وكسرة، وياء ساكنة وغيرها، ويكسرها غيرهم بعد ياء ساكنة أو كسرة، وحكى ثعلب فتح المدغم فيه وكسره وضمه قبل هاء الغائب
قال الشيخ خالد: وغلطوه في تجويز الفتح.
قلت: مر عن الكوفيين حكاية الفتح، فلا وجه لتغليظه دونهم، ولا وجه لتغليظ واحد، لأن من حفظ حجة وأما الكسر فالصحيح أنه لغة ضعيفة، سمع الأخفش من ناس من بني عقيل مده وغضه بالكسر، والتزم أكثرهم الكسر قبل ساكن كرد القوم ولم يرد القوم، ورد ابن زيد لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل، وبنو
يفتحون قبل الساكن
أسد
قال في التسهيل: ولا يضم ا هـ، وحكى ابن جني الضم وبالحركات الثلاث، روى:
فغض الطرف إنك من نمير *
والضم قليل، وإن لم يتصل بالمدغم فيه واو الجماعة، ولا ياء المخاطبة، ولا نون التوكيد، ولا هاء الغائبة، ولا هاء الغائب ولا ساكن ففيه سواء كان مضموم الفاء أو مكسورها أو مفتوحها ثلاث لغات: الفتح مطلقا، وهو لغة بني أسد وغيرهم، والكسر مطلقة، وهو لغة كعب ونمير، والإتباع لحركة الفاء وهذا كثير في كلامهم،