الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤-
- 19
واذا اتصل به ضمير الرفع المتحرك وجب الفك عند جمهور العرب، ولو أدغم لالتقى ساكنان، لأن لغتهم تسكين ما قبل ذلك الضمير، والإدغام لغة ضعيفة حكاها سيبويه عن الخايل عن ناس من بكر بن وائل، كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول الضمير، وأبقوا اللفظ على حاله بعد دخوله، أى لم يسكنوا آخره كما يسكنه غيرهم لذلك الضمير، فلم يلتق ساكنان، وإنما جاز الفك والإدغام في المضارع المجزوم، والأمر لعروض سكون المضارع، والأمر محمول عليه
وعن على باشا فى شرح التسهيل: أن من يدعم من بكر بن وائل إنما يدعم مع زيادة حرف ساكن نحو: ردن بزيادة نون ساكنة قبل نون الإناث مدغمة فيها كغيرهم، وردات بزيادة ألف قبل تاء الضمير
الثاني: أن في قوله: وضم عين معداه ويندر ذا كسر، كما لازم ذا ضم احتملا، وقوله: فذو التعدى بكسر حبه الى قوله حر نهار لفاً ونشراً مرتبين، هذا هو الحق، لأن البيت الأول مشتمل على اللف جميعاً والأبيات بعده مشتملة على النشر جميعا، وأما أن يكون اللف والنشر بين البيتين الأولين، أى مع زيادة قوله: وبث قطعا، ونم كما زعم أبو يحيى فباطل، لأن البيت الأول مشتمل على جملة اللف، والثاني مع ما ذكر مشتمل على بعض النشر فقط،
فتأمل.
الإعراب: الفاء رابطة لجواب شرط ما جازم أو غير جازم، محذوف أو عاطفة الجملة الاسمية بعدها على الفعلية في قوله: ويندر ذا كسر، وهى (ح) للترتيب الذكرى وهو عطف مفصل على مجمل نحو:) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه) لأن قوله: ويندر ذا كسر كما الخ مجمل، وقوله: فذو التعدى مفصل قاله الشيخ أبو يحيى، والترتيب الذكرى وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب