شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

الذكر لفظاً لا أن الحكم عليه وقع بعد الحكم على المعطوف عليه كما فى المعنوى قاله خالد، وفيه أن الترتيب الذكرى بذلك المعنى موجود مع إسقاط الفاء.

والجواب: أن لو أسقطت الفاء لم يفهم العطف، فلا يرتبط الكلام بل يحتاج في تصحيحه الى طول بأن يقال: فى قام زيد بكر، قام زيد قام بكر، والأولى تفسيره بأنه بيان أن المعطوف متأخر، ذكرا لتأخر رتبته على رتبة المتقدم، وأكثر ما يكون بل غالبه في عطف مفصل على مجمل، وتمثيل أبي يحيى مبنى على أن يراد اخراجهما مما كانا فيه من النعم والكرامة، وإلا فلو أعدنا الضمير في عنها الشجرة أو الجنة، فلترتيب المعنوى فى الأول، وللتساوى في الثاني، لأن اخراجهما من الجنة بعد الإزلال عن الشجرة، والذي كانا فيه هو الجنة.

وذو مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه واو محذوفة من اللسان، والمكتوبة خطا دليل عليها، وعلة حذفها دفع التقاء الساكنين والتعدى مضاف اليه وبكسر متعلق بمحذوف حال من حبه أي كائناً بكسر، أو ملتبساً بكسر، فالباء للمصاحبة.

الحال

وحبه بجملته اسم واحد محكى خبر، أى بعض حبه، لأن المتعدى بكسر هو حب ويضعف كون قوله يكسر حالا من ذو لضعف مجي من المبتدأ، ويجوز تعليقه بمحذوف خبر، وحبه بدل من ذو بدل كل، والخبر ليس بأجنبى من المبتدأ، فجاز فصله بين البدل والمبدل منه.

والواو للاستئناف أو لعطف الجملة المطلبية على الاسمية التي هي ذو التعدى الخ، وع فعل أمر مبني على حذف آخره، وهو الياء، والفاعل مستتر وجوباً وفاؤه محذوفة كما حذفت في يعى ولم يع

(م 2 - لامية الأفعال ج 2)