الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦—
- YA-
أنه
أصله ثللا لأنه معلوم أنه مفتوح، لأن الكلام على فعل المفتوح المضاعف الا تتميم البيت، وقد يقال: إنه نبه على أصله الفتح فأدغم إشعاراً بأنه فتح، ولو كان من الأعراض، والغالب في الأعراض الكسر، وفيه أنه معلوم بالفتح، لأن الكلام في المفتوح بدون تتبيه، فيظهر أن فائدته تتميم البيت، وأن وزنه فعل بالفتح فأدغم والتنبيه على الفتح من هذا الجانب غير التنبيه المطلق المعترض، بأنه لا حاجة اليه، لأن الكلام في المفتوح فافهم.
والرابع والعشرون: طل دمه أى بطل وضاع ولم يعاقب الجاني عليه، وهو مرادف لهدر، وقيل: الإهدار أخص من الطل، لأن الطل لا يقتل قاتله، ولا تعطى فيه دية، والإهدار أن يكون القتل مباحاً آمناً فاعله، ولا يتبع بجريرته، ولا تخشى عاقبته، وذلك مبنى على استعمال طل مبنيا للفاعل والمشهور وهو الأكثر بناؤه للمفعول كما في القاموس، وعلى استعماله لازما، واحترز عما اذا استعمل متعدياً نحو: طل زيد دم عمرو، فان الضم في مضارعه مقيس، وتعديته هي الموافقة لبنائه للمفعول، ونيابة الدم أو ضميره عن الفاعل، فتعديته
أكثـ
وورد طل يطل بالكسر على القياس، وجاء طللته بكسر اللام أطله بفتح الطاء نقلا من اللام المدعمة، ولا شاهد فيهما، وخرج أيضا طل طلاله أى أعجب، فإن عينه مكسورة ومضارعه مفتوح العين، طله لمدة يقصه إياه، وطله أحقه أبطله، وطل غريمه مطله، وطله حقه منعه، وطله أى طلاه فان مضارعاتها مضمومة قياساً لتعديتها.
وخرج
وأما طلت الأرض نزل عليها الطل أى المطر الضعيف، أو أخفه
وأضعفه، أو الندى أو فوقه ودون المطر فمبنى للمفعول