الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤-
کسره
الخامس والخمسون: حل بالمكان يحل أي نزل به، وسمع على القياس، وأما يحلته فضمه على القياس لتعديه، وأما يحل من
إحرامه ويحل أى لم تحرم فمكسور ان قياساً.
السادس والخمسون: من عليه يمن أى أنعم عليه، ومن الشيء نقص، وأما منه أى امتن أى ذكر له ما أنعم عليه به، ومن الحبل قطعه، ومن الناقة حسرها، ومنه السير أضعفه وأعياه، فضم مضارعاتها مقيس لتعديها.
ومن تتبع كلامنا فى أثناء بيان تلك الستة والخمسين، فإنه يجد أكثر من ذلك، وإنما جاء الضم في ذلك مع اللزوم لملاحظة التعدية، فإن كثيراً منها يستعمل متعدياً ولازما، وأصل المعنى واحد مثل: خط بالقلم فانه يقال: خط المسألة، بل قد يقال في خط بالقلم إنه من باب حذف المفعول، أو من باب عدم إرادته، ومثل: طل، وكثيراً في معنى ما هو متعد مثل: ثل أى راث يقال: ثل التراب أى أهاله وصبه، فكأن الدابة تلت روثها أي صبته
ومثل: زم فإنه يقال زمه أى رفع زم البعير رأسه رفعه، وزم الشيء شده، وقد قيل أصله "زم متعد لأجل ذلك، وأصل مل التعدى ملكه، أي ضجر منه، وأصل شد التعدى شد المتاع يشده، وأصل "غل كذاك غلّه سرقه وأخفاه، وأصل ثل كذلك ثل التراب منه، وكذا أصل جل، وهبت الريح، وذرت الشمس، وسح المطار، وخش وغل، وجن الليل، ورش المزن، وكم النخل، وحل المبعر يحله التقطه، وكال القوم عند جلائهم التقطوا أمتعتهم ثم حذف المفعول ويقال: هبه من النوم، وكأن الريح هبت الأشجار أي حركتها.