شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

ويقال: در الملح وغيره، وكأن الشمس درت شعاعها أفاضته، وسححت الماء، وخش متاعه وغائه أى أدخله وأخفاه، وجنه الليل ستره، ورش المكان بله، وكأن المزن رش الأرض، وكممت الشيء سترته وأصل ذلك التعدى ثم طرأ عليه اللزوم، وأبقى الضم وكذا غيرها، وكذا ذب أصله التعدى ذبه يذبه، ونصه رفعه أو أظهره، ويستعملان كذلك، وغض طرفه، وحط رحله، وحقه (وحففناهما بنخل (وصف قدميه، وصف الطائر جناحيه، وعق" العقيق، وحل المنزل أى نزله، ومن عليه النعمة أى ذكرها (وتلك نعمة تمنثها) وغير ذلك مما يعلم مما مر فى تلك المواد، وكون الشيء أصله التعدية لا ينافي عد ضمه بعد لزومه شذوذاً باعتبار، وكون فعل لازم وافق لفظ فعل متعد لا يوجب كون أصله التعدية

فائدتان

الأولى: أنه وقع فى عبارة الناظم وغيره، وعبارتى ذكر الشيء وتفسيره، وقد نص الأدباء على أن جمع المفسر والفسر باطل

والجواب: أنه ذكر السيد فى حواشى الوافية وابنه في المرشاد، أن محل البطلان ما اذا لم ينشأ الإبهام فى المفسر إلا من حذفه، وأما المفسر الذى فيه إبهام بدون حذفه، فيجوز الجمع بينه وبين مفسره، كقولك: جاءني رجل أى زيد، وما فعلناه من هذا القبيل

الثانية: ذكر ابن هشام وغيره أنه اذا وقعت أي المفسرة بعد تقول، وقبل فعل مسند للضمير المذكور قبلها، حكى الضمير كقولك تقول: استكتمته الحديث، أى سألته كتمانه، يقال ذلك بضم التاء أي تاء سألته كما ضمت تاء استكتمته، ولو فتحت تاء استكتمته لفتحت تاء سألته، وكذا الكسر