شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

42

-

نبت وع وجهى صد أن وخر

المد حدت وثرت جد من عملا

ترت وطرت و درت جم شب حصا

ن عى فحت وشذ شح أى بخلا

وشطت الدار نس الشيء حرنها

أي احفظ الموجهين الضم شذوذاً والكسر قياسا في عين مضارع هذه الأفعال الثمانية عشر المفتوح عينها المضاعفة اللازمة.

الأول: صد عن الشيء يصد بالكسر والضم أي أعرض عنه، وصد منه ضج، وبالوجهين قرى) اذا قومك منه يصدون) والأصل مده عنه يصده بالضم فقط لتعديته، ولكونه أصله جاء انضم مع الكسر فيه، والذى فى القاموس أن صد عنه يصد هو بالضم فقط، وصد منه أى ضج يصد بالكسر والضم، وهما في الآية بمعنى بضجون، وقيل الضم بمعنى يعرضون ويعدلون، فالكسر بمعنى يضجون، وقيل في قراءة الكسر معناه يضجون، ولا يضم ما بمعنى الضحك، وقيل: يصد عنه بالضم يعرض، ويصد منه يضج يتعدى كل بما يتعدى به الفعل الذي بمعناه، فيصد في الآية بمعنى يضج، ووجه ضحكهم أنهم سمعوا: (إنكم وما تعبدون من دون) الخ فقالوا:) أ آلهتنا خير أم هو (أى عيسى صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه نسب اليه ما لا يليق بمخلوق من الألوهية، وضحكوا تعجبا وسروراً، ورأوا أن عيسى صلى الله عليه وسلم وآلهتهم سواء في كونهم حصب جهنم، فأنزل: (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون) أي يضحكون وقوله: (ما ضربوه لك إلا جدلا) أى إلا إرادة للجدال والاخو في الحق.

وقد علموا أن المراد بحصب جهنم معبوداتهم من الموات، وأنزن أيضا زيادة في البيان ودفعا للبهتان: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى