شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

45

الخامس: ثرت العين بمثلثة تثر وتثر، أى غزر دمعها، وثرت السحابة كثر ماؤها، وثرت عين الماء كثر ماؤها، وثرت عين المطر وهى مطر أيام لا يقلع، وسحابة تأتى من قبل قبلة العراق، وثر بحر العين وبخر العين بالحاء والخاء، وبنات بحر وبخر سحائب يجئن قبل الصيف رقاق بيض منتصبات، وبنات مخر بالميم أيضا مع المعجمة، وأصله من ثر التراب يثره أى صبه وهو بالضم قياساً لتعديه، ولكونه أصل ثرت المذكور جاء فى ثرت المذكور الضم مع الكسر

ارخاء

والذي في القاموس: أن مضارع ثرت العين، وثرت اناقة أو الشاة، أى كثر لبنها، أو وسع إحليلها، وثرت الطعنة كثر دمها يكسر ويضم ويفتح، وان ثرت المرأة كثر كلامها، وثره فرقه أو بدده، وثر أى وسع، وثر السحاب كثر ماؤه مضارعاتها بالضم إلا الأول،

فلعله بالكسر.

قلت: ويجوز أن يكون تر فى البيت بمثناة، من تر العظم يتر ويتر بان وانقطع، فانه بالوجهين أيضا، والتأنيث لا يمنعه لجواز أن يريد ترت العظام أي بانت وانقطعت

السادس: جد فى عمله يجد ويجد بالجيم والدال المهملة أى قصده بعزم وهمة، وكذا جد فى الأمر ومعناها اجتهد أيضا، وعزم عليه وأصله جد الحبل أو غيره قطعه يجده بالضم فقط قياس لتعديه، والضم فى اللازم لكون هذا أصله كأنه قطع عنه كل شاغل، واحترز بقوله: من عملا بفتح الميم الأولى من جد في الشيء ضد هزل، ومن جد الشيء صار جديداً، فان مضارعهما بالكسر على القياس، قاله صاحب تحقيق المقال.

والذي في القاموس: أن مضارع جد ضد هزل يكسر ويضم، ومن جد البيت يجد أى قطر، فإنه مكسور المضارع على القياس،