شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

-

لأجل الجميل مطلقاً أو لأجل الفصل الجميل، على ما يأتى، وذلك بأن يكون الثناء بالجميل بإزاء الجميل، بمعنى أن المحمود لما كان له ذلك الشيء ذكر جميله، وأظهر كماله، فهو لأجل حصوله له ولولاه لم يوصف فهوا علة باعثة كما فى حمد الخلق، أو كالعلة كما في حمد الله.

وانما وجب في المحمود عليه أن يكون جميلا الأن غير الكمال لا يكون سببا لإظهار الكمال والتعظيم

غيره مع

•

قال الصفوى: سواء كان كمالا فى ذاته أو في مدعى الحامد أو المحمود، أو فى الكل كما فى المحمود به، وقد يفرق بأن الباعث على التعظيم لابد أن يكون أمرا عظيما عند المعظم، وكون الشيء عظيما عند نقصه عنده لا يصير سبيا في التعظيم، بخلاف المحمود به فانه في الحقيقة ما يظهر بإجرائه على الموصوف، أن الواصف يعظمه، ولا يبعد أن يظهر ذلك بما هو عظيم عند من يظهر له، أى المحمود فإنه يفهم منه في الجملة الكمال وقصد التعظيم، ومن هنا تحقق وجوب كون المحمود عليه جميلا في اعتقاد المحامد.

وظاهر الأكثرين جواز كون المحمود عليه فعل المحمود، أو كيفية قائمة به، وأوجب السعد فى حاشية الكشاف، والدواني في حاشية الأصول، والإمام الرازى كونه فعلا صادرا عن المحمود

قال الإمام: لا يحمد إلا الفاعل المختار على ما صدر عنه بالاختيار، فلا يكفى أن يكون للمحمود دخل في صدوره عن الغير، لا على وجه الفاعلية، لأن التعظيم يكون من جهة تعلق الفعل به، لا من جهة كونه فعلا، لأنه يضيع اشتراط كونه فعلا، فظهر أن مراد السيد الشريف يقوله، فيخص الحمد بالفاعل المختار أنه فاعل المحمود عليه، وما قيل انه غير لازم، وانما اللازم أن يكون متصفا به، فغير متجه، وما ذكر