الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣170
المعين، لأن الضمة تناسب الواو، وائلا يلتبس يائى المعين لو كسر، ولئلا يخفى كونه واوياً أو يائيا لو فتح، بل يلبس اذا فتح بباب علم، ونظير ذلك تقدم في قوله: أو اليا عينا، ولأن الميائي المفتوح ينقل الى فعل بالكسر نحو: باع وبعت، فى قول على ما يأتى إن شاء الله، والواوى الى فعل بالضم كفال وقلت فى قول على ما مر، ويأتى إن شاء الله.
وفعل بالكسر يتردد بين المفتح فى المضارع وهو قياس وبين الكسر، وقد علم أن فعل المضموم يلزم طريقة واحدة، فالتزم في اليائى ما جاز في غيره، إما لأنه فرع بالنظر الى التحويل فأعطى الكسر الذي هو فرع فعل بالكسر، وإما لئلا يخرج عن طريق فعل بالفتح إذا كان صحيحا، وإما لئلا يفوت البيان فيتوهم أنه مكسور أصالة: كخاف يخاف، وإما لئلا يوقع فى اجمال واحتمال، لأنه لو فتح المضارع صح في الجملة، واحتمل أن ألفه عن ياء أو عن واو
بياري
قال ابن عصفور: شذ من الواوى المفتوح: طاح يطيح، وتاه يتيه فى لغة من قال ما أطوحه وما أتوهه.
ويجاب: بأنهما مضارعا طاح يطوح، وتاه يتوه، استغنى بالياء عن الواو تخفيفا، وقال (س) والخليله: طاح ونتاه الواويان فعل يفعل بكسر الماضي والمضارع، يدلك على الواوية: طوحت وتوهت، وما أطوحه وأتوهه، ومن قال طيحت وتيهت فقد جاء بها على باع
يبيع.
ورده ابن عصفور بأن فعل يفعل شاذ في الصحيح والمعتل، وفعل يفعل وإن شذ فيما عينه واو غير شاذ في الصحيح، فليحمل على
ما يكون غير شاذ في حال
(م ه - لامية الأفعال ج 2)