الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤71
وأجيب: بأن الشذوذ المرتكبة هو غير موجود نظيره في النوع، والذي ارتكب غيره موجود النظير فى النوع، ومراعاة النوع في النوع أولى من مراعاة النوع فى الجنس، والله أعلم.
ومضارع الواوى الملام المفتوح، يجب ضم عينه لبيان أنه واوى اللام،، ولأن الضم يناسب الواو، ولئلا يلتبس بذوات الياء لو كسرت العين فتقلب الألف ياء، ولئلا يحتمل القاب عن ياء لو فتحت العين فتبقى الألف، وسواء فيه المتعدى كأسى الجرح يأسوه داواه، وآلاه يألوه قصر: (لا يألونكم خبالا (وبلاه يبلوه اختبره، وتلاه يتلوه تبعه، وتلا القرآن قرأه، وجفاه يجفوه هجره، وجفا البلد يجفوه خرج منه، وجلا السيف يجلوه صفاه، وجلا العروس أراها الناس، و جلاه يجلوه أظهره وأخرجه، وحباه يحبوه أعطاه، وحدا الإبل يحدوها غنى لها ليسوقها، وحذاه يحذوه أعطاه، وحساه يحسوه شربه جرعا، وحشا الوسادة يحشوها، وذراه يذروه فرقه، ورجاه يرجوه، ورشاه يرشوه، ورفا الثوب يرفوه الحمه، وشجاه يشجوه أطربه، وشجاه يشجوه أيضا أحزنه، وعداه يعدوه جاوزه، وغزاه يغزوه، وقفاه يقفوه تبعه، وكساه يكسوه، وهجاه يهجوه شتمه بشعر •
وهكذا تلك الأفعال متعدية الى غير ما ذكر أو آتية بمعان غير ما ذكر كما تراه فى القاموس فى أواخره، جاعلا صاحبه الواو قبل الكلمة حمراء، أو كبيرة سوداء، علامة على أن الألف في آخر الكلمة منقلبة عن واو، أو على أن الواو فى آخرها أصل أى غير منقابة عن ياء ان صرح بها، والملازم كالاياً يألو اللازم، وبدا يبدو أي ظهر أو سكن البادية، وبذا يبدو فحش فى الكلام، وجلا يجلو ظهر، وحبا يحبو مشى على بطنه، وحنا يحنو عطف، وخبت النار تخبو سكنت، وخطا يخطو أى مشى، وخلا يخلو، ودجا الليل يدجو أى أظلم، ودنا