شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

--

ومن المعانى لتلك المواد ومن مواد غير تلك المواد

ومنه ما جاء بالضم والفتح كدحا الأرض يدحوها ويدحاها بسطها، وسحا التراب سحوه ويسحاه جرفه، وصفا يصفو ويصفا، وضحا للشمس يضحو ويضحا برز، وطها اللحم يطهوه ويطهاه أنضجه طبخة وشيا، ومحاه يمحوه ويمحاه كذا لصاحب فتح الأقفال

قلت: وجاء أيضا يصحيه بالكسر ونحا نحوه ينحو وينحا وغير ذلك، ومنه ما جاء بالفتح فقط كطحا الأرض يطحاها، وطغى يطغى وفيه لغة طغى بالكسر يطغى بالفتح أيضا، وفخا التراب يفخاه جرفه.

ومنه ما جاء بثلاثة أوجه: كمحاه يمحوه ويمحاه ويمحيه، فكلام صاحب بغية الآمال، والناظم فى التسهيل صحيح، لأنهما اشترطا عدم كون العين حرف حلق اللزوم الضم لا لوجوده، أو لوجود غيره، فاعتراض صاحب فتح الأقفال الناظم، واستدلاله بما ذكر مما جاء بالضم، وما جاء بالفتح، وما جاء بهما، وبأنه لم ينفرد الكسر إلا في قليل باطل جاءه من عدم إمعان النظر، كما بطل قوله: إن ظاهر قوله في غير هذا لدى الحلقى الخ اشتراط أن لا تكون تلك العين حرف حلق، لأن قوله: فى غير هذا الخ مقيد بأن لا تكون اللام واواً لا العكس كما مر في واوى العين

التداخل

ولو سلمنا اعتراضه فى حد ذاته، لم نسلم استدلاله لصحة أن يقال: ان تلك الأفعال الواردة بالفتح وحده أو مع الضم، وما جاء بالكسر وحده أو معها من تداخل اللغات، وكذلك كونها من مبطل لادعاء الناظم، أن مثل تلك الأفعال التي جاءت بالضم مع غيره، أو بغير الضم خارجة عما تقرر من لزوم الضم، لأنا إذا قلنا بالتداخل فالمضارع الآتى بغير الضم ألفه عن ياء لا عن واو، وهو