الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩-
- 71 -
-
وقيل: وجه الشبه الجريان على اسم الفاعل، ولو باعتبار الأصل في الحركات والسكنات، وعدد الحروف، وتعيين الحروف الأصول والزوائد نحو: يضرب وضارب، فان كلا منهما متحرك الأول ساكن الثاني، متحرك الثالث، ونحو: يقوم وقائم، فان أول يقوم في الأصل متحرك، وثانيه ساكن، وثالثه متحرك، لأن أصله يقوم بفتح الياء وسكون القاف وضم الواو، كما أن قائما محرك الأول والثالث، مسكن الثانى، ولا يضر اختلاف الحركات بأن يقابل كل من الضم والفتح والكسر بالآخر، ولا اختلاف الساكنات بأن يكون أحد الساكنات صحيحا، والآخر معتلا، أو أحدها حيا والآخر ميتا، ونحو: ينطلق ومنطلق باختلاف حركة الأول
والأصول فى الاسم هى الأصول فى الفعل، وما سواها زوائد، فالزائد فى يضرب الياء قبل الضاد، وفى ضارب الألف بعدها، ومثله قائم ويقوم الزائد فى قائم الألف بعد القاف، وفى يقوم الياء قبلها، وفى منطلق وينطلق الميم والنون والياء قبل الطاء، ومثل تلك الميم والنون والمياء فى الزيادة همزة الوصل المحذوفة
وقيل: وجه الشبه جميع ما ذكر، ولا يبعد أن يقال وجه الشبه قبوله معانى مختلفة كالاسم، ووجود بعض تلك الأوجه الشبهية في الماضى لا يوجب تسميته مضارعا، لأن وجه التسمية لا يوجب التسمية، مثل أن الماضى يحتمل الزمان القريب والبعيد الماضيين، وتقربه قد للحال على قول، ويقبل لام الابتداء، ولو مجرداً على قول نحو: انه لقام ويقيل اللام بعد لو، وهى قيل لام الابتداء، ويجرى على الاسم فى مثل فرح فهو فرح، وأشر فهو أشر"، وغلب غاباً، وجلب جلباً، ولا يضرنا أن المضارع قد لا يجرى على الاسم فيما مر، لأنه يكفى جريانه فى بعض وجريان بعض الأفعال المضارعات
دون بعض