الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦= YA =
الميمي قيل: مصدر وقيل: اسم مصدر، وعليه المكودى خلاف
أوضحته في النحو.
وزعم
صاحب تحقيق المقال: أنه يجوز كونه اسم مصدر بمنى
افتخار، أما كونه اسم مصدر فهو قول كما رأيت، وأما كونه بمعنى افتخار فلا حاجة اليه، بل المناسب بمعنى المفاخرة، لأن مصدر فاخر مفاخرة لا افتخاراً، ومفاخر اسم ذلك المصدر، إلا إن أراد مطلق مطلق المعنى، لأن معنى افتخار من حيث كونه يقع من شخص في مقابلة شخص فى معنى مفاخرة، ولو كانت لفظة المفاخرة للمفاعلة بين اثنين دون افتخر، وافتخار، ويجوز فتح الميم وكسر الخاء جمع مفخر أى فخر فيمنع من الصرف، ويجوز صرفه للبناء على القول بجواز صرف مفاعل سعة، وضرورة لا للضرورة، لأن الوزن يقبل تنوينه وعدم تنوينه بناء على أن الضرورة ما لا مندوحة للشاعر عنه، وهو مذهب الناظم وفيها مبحث طويل ذكرته في النحو.
علوم اسدي
وفى كثير من النسخ لما لمبدى اسم فاعل أبدى بيدى رباعياً بمعنى أظهر يظهر، ومفاخر (ح) بفتح الميم وكسر الخاء وهو جمع مفخر بفتح الميم والخاء، وتتابعت الإضافات في قوله: داعى زوم انكسار العين، بأن لم ينون داعى ونتابعهما لا يخرج الكلام عن الفصاحة، وقد وقع فى التنزيل قال الله تعالى: (مثل دأب قوم نوح) وقال: (ذكر رحمة ربك عبده).
وزعم بعضهم أنه مخرج الكلام عن الفصاحة، ويرده وقوعه في المتنزيل، ويرده أيضا أنه إن ثقل اللفظ بسبب نتابعها على اللسان فمخرج عن الفصاحة، وهو نوع من التنافر، وإن لم يثقل فلا يخل بالفصاحة كما فى البيت والتنزيل، فإنه لا ثقل فيهما فبطل تحميمه أن تتابع الإضافات مخرج عن الفصاحة، وبطل جعله تتابعهما نوعاً مخرجا