الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨A
اذا جعلت خبراً ففيها رابط، وليس فى المعطوفة عليها رابط، لأنا نقول: الإشارة بمنزلة الرابط، أو الى نائبة عن الضمير أو محذوف آى، وهذا الحكم المذكور له قد بذلا إلخ.
وها حرف تنبيه مبنى على سكون الألف، وذا اسم إشارة مبتدأ مبنى على سكون الألف، والحكم بدل من ذا أو بيان له، وقد اشتهر في مثل ذلك جوازها وجواز النعت، وقد بسطت ذلك في النحو
وقد حرف تحقيق، وبذل فعل ماض مبنى للمفعول، ونائبه مستقر فيه جوازاً، والجملة خبر المبتدأ، والمرابط بعضها، وهو الضمير المستتر، ولما جار ومجرور متعلق ببذل إن لم تجعل اللام زائدة، وإن جعت زائدة، وما مفعول ثان لبذلا، والأول هو النائب فلا تعلق كذا قيل، والحق عندى أنه إن جعلنا بذل من باب أعطى وأعملناه عمله، وجعلنا الملام زائدة فالمفعول الأول هو ما، لأن ما بذ مفاخر هو الآخذ بالمد، وكسر الخاء تأخر عن الثانى، والثانى هو النائب المأخوذ لعدم التباس الأول بالثاني، كما نقول: أعطيت درهماً زيداً، فزيداً هو الأول ودرهما الثانى، وإنما ناب المفعول الثاني لعدم اللبس وهو مذهب الناظم وفى ذلك خلاف مذكور فى النحو.
وما موصول اسمى واقع على المضارع، أو نكرة موصوفة واقعة عليه، لا يقال: إن الذى أعطى الضم هو عين المضارع لا جماته، لأنا نقول: اذا أعطيت عينه انضم فقد أعطى هو الضم، لأن العين بعضه كما تقول ضربت زيداً مع أنك ضربت بعضه لا كله، ولك مع هذا أن تقدر المضاف، أى لعين ما لبذ مفاخر الى عين المضارع الذي لبذ مفاخر، ولا تقع ما على العين إلا بتقدير مضاف في قوله: لبذ" أي المعين التي لذى بذ مفاخر، وذو بذ المفاخر هو المضارع، والإضافة قد تكون الأدنى ملابسة، ولبذ متعلق بمحذوف، وذاك