شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

- AY-

وفتح ما حرف حلق غير أوله

عن الكسائي في ذا النوع قد حصلا

يعنى أن الكسائي يفتح عين المضارع الذي حرف الحلق عينه أو لامه، أو عينه ولامه حرفا حلق لا فاءه الذي ماضيه فعل بالفتح الدال على المغالبة، وليس فيه داعى الكسر، فهو يغلب حكم حرف الحلق وهو الفتح على حكم المغالبة، وهو الضم، وكذلك قال في الصحاح.

وقد اختلف البصريون فى نقل مذهب الكسائي، فبعضهم نقل أنه يوجب فتح عين المضارع الدال على الغلبة اذا كان غير أوله، وهو عينه أو لامه حرف حاق قياسا على غيره من المفتوح، إلا ما سمع بالضم، فإنه يحفظ ولا يقاس عليه، وهكذا نقل ابن الناظم في شرح هذه القصيدة، ومنهم من ينقل عنه أنه يجيز فتح العين في ذلك قياساً على غيره من المفتوح، لأجل حرف الحلق أى ويجيز ضمة أيضا، لأنه للمغالبة، ولعله أجاز الوجهين عند عدم سماع أحدهما، أو كان ممن يجيز القياس مع وجود السماع فى بعض المواضع، وكذلك نقل عنه الناظم في شرح التسهيل.

وكلامه هنا يحتمل النقلين، وينبغى تخريجه على النقل الثاني، لأنه مذهب المناظم في النقل عنه، فتخريج صاحب فتح الأقفال له على وجوب فتح عين المضارع، الذى عينه أو لامه حرف حلق في باب الغلبة قياساً على داعى الكسر، ولسماع الفتح في أفعال منه، وعلى أن حرف الحلق مانع الضم وهو النقل الأول عن الكسائي مما لا ينبغى، لأنه نقل ابن الناظم عنه، لا نقل الناظم