الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١GHAD
-
وما تقدم من ترجى أن الكسائي أجاز الضم والفتح في ذلك، وإن سمع الضم قياساً على غير باب المغالبة هو ظاهر قوله: في ذا النوع، على ما قال صاحب التحقيق.
قال: ويحتمل أن يكون قصره الحكم على النوع ليفيد أن الكسائي إنما يلحق الحكم بالمنوع لا بالشخص، فيفتح ما لم يسمع ضمه،، قال: وإنما يفتح الكسائي اذا خلا من موجب الكسر ككون الفاء واواً، وكون العين ياء، لأنه لا تأثير لحرف الحلق فيهما في باب
لا ما
سمع
المغالبة ولا في غيره ا هـ.
ومذهب الجمهور ضم عين المضارع الدال على الغلبة، واو كان حرف الحلق لاماً أو عينا، وحماوا ما سمع بالفتح للحلقى على الشذوذ، سمع الكسر في أفعال من المغالبة
كما
وأقول: إنما آثروا داعى الكسر فى باب المغالبة، فكسروا الأجله ولم يؤثر حرف الحلق فيه فيفتحوا الأجمله، لأن داعى الكسر أقوى من حيث إنه يقدم على جالب الفتح، وهو حرف الحلق، فيحكم له اذا اجتمع معه نحو: باع يبيع، اجتمع داعى الكسر وهو كون العين ياء، وه اعى الفتح وهو كون اللام حرف حلق، فحكم بحكم داعى الكسر فكسرت العين، ونحو: بغى يبغى اجتمع داعى الكسر وهو كون اللام ياء، وداعى الفتح وهو كون العين حرف حلق، فحكم بحكم داعى انكسر فكسرت العين، إلا اذا سمع الفتح ومن حيث إن جالب الكسر يجر الى المطلوب الذي هو مخالفة حركة عين المضارع لحركة عين الماضى
بخلاف جالب الفتح، فإنه يجر الى غير المطلوب، وهو توافق حركتيهما، وهو هنا أن تكونا فتحة، وهاتان الحيثيتان دالتان على أن جالب الكسر أقوى من جالب الفتح، فحكم له في باب المغالبة،