شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

84 1

1

ولم يحكم لجالب الفتح إلا على مذهب الكسائي، فالحكم له أو أجاز الفتح والضم، وذلك الخلاف بين الجمهور والكسائي في مضارع فعل، الدال على الغلبة الصحيح، أى الذى ليست فاؤه واوا ولا عينه

بالفتح

ولا لامه ياء.

ومثله مضارع فعل بالضم وفعل بالكسر في المعالبة اذا كان صحيحا إن قلنا بمجيئها المغالبة عندهم، وما نقل عن الكسائي من انفتح صحيح منقول، نقل السخاوى عن أهل اللغة عن العرب: شاعرني فشعرته فانا أشعره، وفاخرنى ففخزته فأنا أفخزه

بالفتح.

وحكى أبو زيد عن العرب: شاعرنى فشعرته فأنا أشعره، وفاخرني ففخرته فأنا أفخره بالضم، مع أن العين حرف حلق، وهو مذهب الجمهور، ونقل الجوهري: واضأنى فوضأته فأنا أوضئه بافتح وهو مذهب الكسائي، قال: وذلك للحلقي.

قال صاحب التحقيق: ولعه علل بذلك تبعاً للكسائي، ولو تبع غيره لقال: إنه من الشاذ إلا أن يكون علل ما سمع

قلت: يدل على أنه تبع الكسائي قوله فى حرف الميم في مادة: خصم خصمه أى بالفتح يخصمه أى بالكسر غلبه وهو شاذ، فإن فاعاته ففعلته، أى بالفتح يرد يفعل منه أى بالكسر الى الضم إن لم يكن عينه حرف حلق اهـ.

وظاهر هذا أيضاً موافقة نقل ابن المناظم، من أن حرف الحاق مانع من الضم عند الكسائي، وما فى قوله: وفتح ما حرف حلق غير أوله، واقعة على المضارع، لأن فتح عين المضارع فتح للمضارع