شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

قات: ممنوع، وإنما الظاهر أنه لا يكون سببا للاستهزاء والتحقير،

وإن نوقش فيه أيضاً كما في إعطاء شيء حقير، وأما أن يستلزم قصد التعظيم، فلا لجواز قصد الأخبار أو التخييل أو التصوير و الحكاية، أو رعاية خاطر الموصوف أو غيره من المقاصد الحسنة سوى التتعظيم، ومن هنا ظهر إنما ذكره كثيرون من أن تقييد المحمود عليه بالجميل، يغنى عن ذكر التعظيم فاذا حذفه بعض لا يغني إلا أن يشعر به إشعاراً لا يكتفى به فى التعريف، وكأنهم ظنوا أن ذكر التعظيم لمجرد الاحتراز عن اليزؤ، وهو حاصل مما ذكروه، وستعرف فساده مفصلا، والأوجه أن الحذف الاعتماد على الشهرة مع

يريد

أنه

ذلك الإشعار هذا، ولكن نقل الثقات اشتراط التعظيم الباطني، وعدم

صرفه عن الظاهر والتعبير عنه بالمطابقة وعن الظاهري بعدم المخالفة يضعف ذلك الاحتمال العقلى، ويرجح أن الخالى عن القصدين ليس ندرته لما شابه الهزؤ في الخلو" عن التعظيم

بحمد أيضاً، فكأنه

الباطني

کا فوري علوم اداري

وكان مدار استحسان الوصف على التعظيم ودلالته عليه، لم يجعلوا مجرد الدلالة فى حيز الاعتبار، ولم يعتبروا إلا ما يتحقق معه معه المدلول أى التعظيم القلبى، ألحقوا ما سواه بالهزو في عدم الاعتداد والعد من الحمد، وإن لم يكن من الاستهزاء حقيقة ولا عرفا، فتبين أن الاستدلال على التعظيم الباطني، بأن الخالي عنه استهزاء غير تام، والمراد من التعظيم الباطنى أن يعتقد اتصاف المحمود بالمحمود به، كما اقتصاه كلام السيد وغيره، وإن يقصد التعظيم.

وإن لم يعتقد ما ذكر كما قاله جمع محققون فدخل الوصف بالجميل المحمود المعلوم الانتفاء، إذا قارنه التعظيم كالقصائد المشتملة على قصد الممدوح بما يعلم انتفاءه، فإن الجمهور يعدونه حمداً ومدحاً لا استهزاء وسخرية، لمقارنة التعظيم، واعترض على التعريف بأنه يلزم على تقييده