الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤- AT
-
وممن قال بأن الألف للهواء، أى الخلاء الداخل في الفم، حتى لا يكون لها حير محقق شيخ الإسلام.
وممن جعلها من حروف الحاق الشاطبي، لأن مبدأها مبدأ الحلق، ثم تمتد وتمر على الكل، وجعلها بعد الهمزة وقبل الهاء، لأن الثلاثة وإن كانت من مخرج واحد فهى مرتبة فيه الهمزة، ثم الألف، ثم الهاء، والصحيح في مذهبه أنها بعد الهاء.
وحكى عن الشاطبي أن الألف حرف هواء لا حرف حلق، وجعلها سيبويه من مخرج الهمزة، قيل ومعناه أن مبدأها مبدأ الحاق، ويمد على الكل، أن هذا معنى قول مكى: الألف حرف يهوى في الفم حتى ينقطع مخرجه في الحلق، وقول الداني، لا معتمد لها في شيء من أجزاء الفم، قيل: وعليه يحمل قول الشاطبي وغيره الألف من حروف
الحاق.
وخرج بقوله: غير أوله، ما حرف الحلق أوله أي فاؤه، فإن الكسائي يضم عينه للمغالبة كالجمهور.
والكسائي هو أبو الحسن على بن حمزة بن عبد الله بن سليمان بن مرار الأسدى الأهوازى الكوفى، أحد القراء السبعة كان إماما في النحو واللغة والقرآن، ولم يكن له فى الشعر يد، حتى قيل: ليس من علماء العربية أجهل من الكسائي بالشعر، أخذ عن أبي بكر بن عباس وحمزة وغيرهما، وأخذ عنه الفراء وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهما، وسمى الكسائي الأنه أحرم فى كساء، وقيل: لأنه كان يتشح ويتخلل في كساء في زمان قراءته على حمزة.
وكان حمزة يقول: اعرضوا على صاحب الكساء، وقيل: لأنه دخل الى الكوفة وجاء الى حمزة المذكور، وهو حمزة الزيات بن حبيب، وعليه كساء، وقيل: لأنه كان يصنعها فى ابتداء أمره، واجتمع يوماً