الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥ومنه ما فتحت عينه لا لأجل حرف الحلق كيتواقع ويتنازع، لأن وزنه لا يتغير مثل تغير فعل بالفتح الذى يأتى مضارعه تارة على يفعل بالكسر، وتارة على يفعله بالضم، فلا يلزم مستقبله شيئاً واحداً فاستجازوا أن يخرج منه إلى يفعل بالفتح.
وأما الثلاثى المضموم فلا يؤثر فى مضارعه حرف الحلق، لأن وزنه
لا يتغير كما مر فانظره، كصبح ويصبح، وضخم يضخم بضمها
وأما الثلاثي المكسور فلا يؤثر فيه حرف الحلق، وما الفتح في مضارعه إلا لتخالف حركته حركة ماضيه على ما مر فى محله، وليس الأجل حرف الحلق، وفهم من قوله لدى الحلقى أن حرف الحلق اذا كان فاء لا يؤثر، ووجه فهم ذلك منه أن أل فى الحلقي للعهد الذكرى، وهو حرف الحلق في قوله: وفتح ما حرف حلق غير أوله، فإن حرف الحلق الذى هو ليس بأول أى بفاء هو عين الكلمة أو لامها، ولا يشترط فى العهد الذكرى ذكر للفظ الأول بتمامه على ما هو عليه
وسواء فى ذلك كان قوله: ندى الحلقى بلام مفتوحة ودال مهملة
مفتوحة، أو بلام مكسورة وذال معجمة مكسورة.
وأما اذا كسرت اللام، وأعجمت الذال، وفتحت فتصريح بذلك لأن ذا إشارة الى حرف الحلق في غير أوله، وإنما لم يؤثر حرف الحلق اذا كان أولا أى فاء، لأنه يسكن فى المضارع في الجملة،
،
والمساكن ضعيف لا يوجب فتح ما بعده الضعفه بالسكون والفتح إنما هو لثقل حرف الحلق وهو هنا خفيف بالسكون، واذا لم يسكن حمل على ما اذا سكن، أو يقال إنه لا يثقل بالتحريك لكونه أولا في الماضى بعد أول فى المضارع، ولذلك لا يؤثر اذا كان عين الكلمة تلزم المسكون، كونها من ذوات الواو، كجاع يجوع، أو الياء كباع
(م 7 - لامية الأفعال جـ 2)