الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦-
-41.
يبيع
أو التضعيف كشح يشح بضم المضارع، وذلك أن الكلمة قد خفت بالسكون والفتح لكونه ثقيلا بالنسبة اليه يصيرها ثقيلا
قال صاحب تحقيق المتال: ولم تؤثر حروف الحلق فاءات،
لأنها تسكن فى المضارع، وليس ما بعدها بمنزلة ما قبل اللام.
قال سيبويه: لأن هذا انما هو مثل الإدغام، والإدغام انما يدخل فيه الأول فى الآخر، والآخر على حاله، وتقلب الأول
،
فيدخل في الآخر حتى يصير هو والآخر من موضع واحد ويكون الآخر على حاله، وإنما شبه هذا بهذا الضرب من الإدغام، ولا يتبعون الآخر الأول فى الإدغام، فعلى هذا يجرى هذا، ومع هذا أن الذى قبل السلام فتحته اللام حيث قرب جواره منها، لأن الهمزة وأخواتها لو كن عينات فتحن، فلما وقع موقعهن الحرف الذي كن يفتحن به لو قرب فتح، وكرهوا أن يفتحوا هنا حرفاً لو كان فى موضع الهمزة لم يحرك، ولزمه السكون فحالهما في الفاء واحدة، كما أن حال هذين فى العين واحدة أ. هـ.
وإنما آثروا حروف الحلق عيناً أو لاما، لأنها سفلت في المحاق، فكرهوا أن يتناولوا حركة ما قبلها بحركة ما ارتفع من الحروف، فجعلوا حركتها من الحرف الذى فى حيزها وهو الألف، وإنما الحركات من الألف والواو والياء، وكذلك حركوهن اذا كن عينات، ولم يفعل هذا بما هو من موضع الواو ولا الياء، لأنها من الحروف التي ارتفعت، والحروف المرتفعة حيز على حدة، فانما يتناول المرتفع حركة من مرتفع.