شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠

42 -

ففي تحقيق المسألة صعوبة وإشكال، وعلى هذا لا يكفى في المقام المنع والاحتمال، بل يحتاج إلى تدقيق النظر، وتحقيق المقام، وعلى ما قررنا يتجه الإشكال بالمعنى الآخر بأنه يستلزم أن لا يكون ثناء الله بإزاء الذات الكامل، مع قطع النظر عن الصفات حمداً، وكما يجوز أن يعبد الله لذاته لا لجهة، فليجز أن يثني عليه، ويحمد لذاته يدل عليه ما ذكره العلامة فى المطول، من أن المصنف حيث قال: الحمد لله على ما أنعم، تعرض للإنعام بعد الدلالة على استحقاق الذات تنبيهاً على تحقق الاستحقاقين، وما قيل من أنه لا معنى لكمال الذات، إلا أن له صفات كاملة، فهو فى حيز المنع، إذ لا شك أن صفة الكمال كالعلم في حد ذاتها شريعة كاملة، بخلاف صفات النقص كالجهل، لا لصفة لها، ولا لنقل الكلام إليها ويتسلسل، فليجوز ذلك في الذات

الذات، وهذا مما

أما ترى ما ذكره الإمام الرازى فى تفسيره: من أن ذاته تعالى لم تحتج لشيء من صفاته الذاتية الذاتية الموجودة، وإنما اقتضاها كمال صرح به المحققون، إلا أنه يحتاج إلى لطافة طبع ودقة فهم، وتحقيقه أنه لولا أن للذات كمالا في ذاتها دون الذات المتصفة بصفات النقص، لاتصفت تلك بالصفات الكاملة دون الأخرى وإذا كانت الصفات مقتضى الذات، فالأمر أجلى، فلولا أن ذاته من حيث الحمل من غيرها، لما اقتضت تلك الصفات واقتضتها الذوات الناقصة، وليس اقتضاء الكمال عين كمال الذات، وإن كان ذلك من فهو دليل على كمالها، فما ذكره بعض فضلاء الروم أي الترك في حواشي التفسير، من أنه إذا اعتبر في مفهوم الحمد، مقابلة الجميل، لم يستقم ما اشتهر من أنه تعالى يستحق الحمد لذاته، وما أجاب من استحقاقه لذاته استحقاقه لصفاته الذاتية، فإنها غير الذات

هي

أن معنى ضعيف، والمذهب أنها ليست شيئاً غير الذات، وقرر الضعف

كمالها