شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

-

1100

-

تنبيهات:

الأول: قد علمت أنه كلما سفل حرف الحلق كان الفتح له ألزم، لأن المفتح من الألف، وهى أقرب الى حروف الحلق من الواو والياء، فالضم مع الهمزة كبرأ يبرؤ، والكسر كهنا يهنئ أقل، لأن الهمزة أقصى الحروف وأشدها سفولا.

•

قال صاحب التحقيق: وكذلك انهاء لأنه ليس في السنة الأحرف أقرب الى الهمزة منها، وإنما الألف بينهما هذا كلام سيبويه وحسبك به بياناً أهـ

الثاني: مثل غير واحد من شراح التسهيل لما جاء بالكسر من الحلقى: بجاء يجئ، ولما جاء بالضم بساء يسوء وهذا في نفسه صحيح، ولكنه بطل من بحيث تمثيلهم به لقول المتسهيل وقد يجيء ذو الحلقى غيره بكسر أو ضم، لأن الحلقى لا يؤثر في يائى العين وواويها كذا لصاحب تحقيق المقال بزيادة ايضاح منى.

وأقول: لا يبطل إلا تمثيله بجاء يجئ، لأن صاحب التسهيل صرح بأن يائى العين لا يؤثر فيه الحلقى، وأما تمثيله بساء يسوء فلا يبطل، فإنما هو مجاراة للتسهيل، لأنه نص فيه على تأثير الحاقي في معتل العين بالواو فافهم.

الثالث: تقديم توجيه ضم باب قال يقول، وباب دعا يدعو وباب المغالبة، وباب المضاعف المتعدى، وتوجيه كسر باب باع يبيع، ورمى يرمى، ووعد يعد، والمضاعف اللازم، وتوجيه فتح الحلقى

ونقول: لما لم يكن فى باب ضرب ونصر وجه يرجح ضم عين مضارعه، ولا كسرها، كان القياس جواز ضمها وكسرها لاستوائهما،