شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

-110 -

عين المضارع من فعلت حيث حلا

من جالب الفتح كالمبنى من عتلا

فاكسر أو اضمم اذا تعيين بعضهما

لفقد شهرة أو داع قد اعتزلا

أى اكسر أو اضمم على السواء عين مضارع فعل بفتح العين اذا خلا من جالب الفتح، وهو حرف الحاق عينا أو لاما، ولم يتعفى الكسر لفقد شهرته وداعيه، وهو كون الفاء واواً، وكون العين أو اللام ياء، والتضعيف مع اللزوم، ولم يتعين الضم لفقد شهرته وداعيه، وهو المضاعفة مع التعدى، وكون العين أو اللام واواً، المفاخرة كلفظ عقل، فانه خال من جالب الفتح، وجالب الكسر وجالب الضم، ومن الشهرة، لأنه فى نفسه غير مشهور، قليل وروده من كلام العرب، فضلا عن شهرة ضمه أو كسره فانه ولو ورد بالكسر أو بالضم، لكن لا بشهرة فيجوز فى مضارعه الضم والكسر، وبهما قرئ: (خذوه فاعتلوه (بكسر التاء وضمها وتخفيف اللام، هذا مذهب الناظم هنا، وفى الكافية والتسهيل، وعليه صاحب القاموس، تبعا لأبي زيد وجماعة.

قال أثير الدين في شرح التسهيل: وما قاله أي ابن مالك في الشهرة ليس بجيد، بل الأولى أن يقال: ان لم ينقل أحد الأمرين فيعلق التخيير بانتفاء النقل، والذى نختاره هو أن التخيير لا يكون إلا عند انتفاء النقل كما قلنا أ. هـ

وهو قول ثان وهو قول أئمة اللغة وينسبه صاحب التحقيق عن أبي زيد، قال: وهو الصواب فالسماع عند هؤلاء مانع من التخيير مطلقا، سواء سمع بشهرة أو بدونها، وعلى الأول المانع منه