شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

—

- 130

إلا فى التنازع، وتقديم همزة الاستفهام عليه، مع أنها مما بعدها في قول في نحو: (أفلم يسيروا (واذا جعلناها اسم شرط عاقت بجوابها وهو اكسر، وبنيت لما مر أو تتضمنها معنى أن الشرطية، واذا جعلت شرطية على مذهب من يجزم بها، ولو خلت من ما

مطلقاً.

أو مذهب من يجزم بها خالية من ما بشرط نيتها، أو مذهب من يجعلها اسم شرط كذلك، لكن لا يجزم فلا يجوز جعل عين مفعولا لاكسر، ولا متنازعا فيه، لأن معمول الجواب لا يتقدم على أداة الشرط، اللهم إن بنى على جواز تقديمه ضرورة، أو على مذهب الكسائى من جوازه سعة، بل مفعول لمحذوف دل عليه اكسر

واضمم.

وجاز تعليقها اذا جعلت شرطية بفعل الجواب، أو بفعل الشرط إن لم نقل بإضافتها لفعل الشرط وفاعله، أما اذا قلنا: باضافتها وهو الصحيح فلا، لأن المضاف اليه لا يعمل هو ولا جزؤه في المضاف.

وخلا ماض مستتر الفاعل جوازاً، ولا محل لهما إن جعات شرطية جازمة، ومحل الجزم الفعل وحده، ولهما الخفض بإضافة حيث اذا لم تجعل جازمة، أو جعلت جازمة وبنينا على القول بإضافتها، ولو جازمة، وهو القول الحق، وحذف ما الزائدة بعد حيث الشرطية للضرورة أحسن الضرائر، لأن فيها رداً الى الأصل، ويرجح شرطيتها الفاء

من

بعدها.

وأما ما ذكره أبو يحيى من أنها اذا جعلت غير شرطية، لم يكن لها عامل فباطل، لأن العامل اكسر أو محذوف، ثم ذكر أبو يحيى بعض هذا بعد ذلك.