شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

450

1

قال الصفوى: الثناء على الذات، بل الصفات، كما يخرج بظاهر قيد الاختيار، يخرج الفعل الجميل، فالمراد أيضاً بالفعل ما هو فعل أو فى حكم الفعل، بأن يكون منشأ الأفعال جميلة، فلا يحتاج إلى جعل الفعل عرفيا، ويزول الإشكال، ويعتبر القيد وهو الاختيار

وقد يقال: المراد بالاختيار فى تعريف الحمد ما ليس اضطرارياً ولو كان لا يوصف بالاختيار الذى هو ترجيح أحد الجائزات، واختار بعض المتأخرين أن المراد بالاختيارى أن ينسب إلى ما هو مختار في فعله فى الجملة، وإن لم يكن المحمود عليه حاصلا بالاختيار، وليس بشيء لآن الأمر الاختيارى بهذا المعنى غير مستعمل مستعمل، ومع كونه في كمال البعد عن الفهم لم تقم عليه قرينة، فلا يستعمل في التعريف، وقد علم أن المراد الفعل، ولو جعل الاختيارى أعم من الحكمي، وأراد بالحكم ما كان الموصوف مختاراً فى الجملة، لكان له وجه قرب، وإن كان أيضاً بعيداً

ولأنهم اختافوا: هل يجب كون المحمود به اختيارياً أو لا؟ ولو أريد بالاختيارى ما ذكره لم يبق للخلاف معنى أو فائدة معتد بها، فإن المحمود عليه إذا كان صفة من له اختيار، فالمحمود به كذلك ضرورة تعلقهما بشيء واحد، فمع اختيارية المحمود عليه لا يمكن أن يكون المحمود به غير اختيارى بالمعنى المذكور، ولأنه إن أراد بحمل القوم الذين قيدوا الجميل بالاختيارى، فقد صرح الرازي والسيد بخلافه، وإن أراد حمل كلام اللغويين وتخطئة من خالفه فلا يخفى أن العدول في النقليات كما ذكره الثقات المحققون، بمجرد احتمال عقلى لا يعبأ

ولا ينبغى أن يجعل فى حيز الاعتبار، فضلا عن الحكم والإفادة

به

ولتصريح السعد في حاشية الكشاف بأن منهم من قيد المحمود