شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

134

-

الحجز بين الشيئين، ومنه فصل الربيع، لأنه يحجز بين الشتاء والصيف، فكان ينبغى أن يوصل بيين فيقال: فصل بين كذا وكذا إلا أن المصنفين يجرونه مجرى الباب، فيصلونه بفى فيقولون: فصل في كذا، كما يقولون: باب فى كذا، وهو خبر لمحذوف، أو مبتدأ لمحذوف، وسوغ ابتداءه تخصيصه بتنوين الوحدة، وفى المطول إدخال التنوين فى الإثبات سور الجزئية أو وصفه بمحذوف، أي فصل عظيم أو مفيد أو صغير، أو حصول الفائدة كما أثبته المتقدمون وابن هشام والسعد، كابن الدهان

اذا حصلت الفائدة فأخبر عن أى نكرة أو مفعول المحذوف وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة، فيكسر الصاد على حد التقاء الساكنين، أو يفتح لتحصل الخفة لتحصل الخفة، وعدم التقائهما، أو ينقل فتحة اللام الى الصاد، وسكون الصاد الى اللام، هذا ولا يخفى أن الفعل إما أن يسند إلى الظاهر أو الى الضمير البارز المنفصل، أو الى الضمير المستتر، فيبقى على حاله نحو: رمى زيد، وإنما رمى هو، وهو رمى، وباع زيد وضرب، وإما الى ضمير بارز متصل لا يسكن له آخر الفعل وهو الألف والياء والواو، فيبقى عين الفعل على حاله كباعا مع الألف، ومع الواو كباعوا وتقلب المعين المعتلة ياء إن كان أصلها ياء، وواوا إن كان أصلها واواً مع ياء المخاطبة كبيعي وقولى إلا فى نحو اختار من غير الثلاثي فتبقى

وحاصل الأمر أنه كالمضارع، ويكسر فاؤه إن كان أصل العين ياء وتضم إن كان واواً إلا إن كان المضارع يفعل بالفتح بقى كما هو نحو: خافا وخافوا وخافى، ويفتح آخر الفعل للألف، ويضم الواو، ويكسر للياء مطلقاً، وإن كان آخره معتلا بالألف ردت الى أصلها مع الألف نحو: رميا ودعوا بفتح الياء والواو، إلا إن اتصلت به تاء التأنيث حذفت: كرمتا ودعتا، وتحذف مطلقاً