شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

-

139

-

وإن كان بالياء كيبيع علم أن الماضى مفتوح العين، إذ لو كان مضموما لما كان مضارعه على يفعل بالكسر إلا شاذا، أو بتداخل، ولأن الضم فى ذوات الياء مفقودة إلا هيؤ، اكنه غير متصرف للمضارع له، له، وياؤه مصححة، ولو كان مكسوراً لما كسر مضارعه، والكسر في الماضى والمضارع شاذ، فلا يحمل عليه

وإن كان المضارع بالواو نظر الى وصفه المقابل لاسم فاعل من نحو: ضرب فإن كان على فعيل فالماضى مضموم العين، لأن فعيلا منه يبنى غالباً وأصالة كطويل ضد قصير، وصف طال يطول، وإن كان على فاعل علم أنه فعل بالفتح، لأن فاعلا فرع في فعل بالضم كقال يقول فهو قائل، وطال يطول فهو طائل، بمعنى فضل

فهو من الطول بمعنى الفضل، وهذا إيضاح ما ذكره أبو يحيى

وقد مر أنه قلنا: أصل طال ضد قصر طول بالضم لمجيء وصفه على طويل، وإن أصل خاف خوف بالكسر لمجيء مضارعه على يفعل بالفتح، وإن أصل قال قول بالفتح لا بالضم لتعديه، لأن فعل المضموم لا يتعدى إلا بتضمين أو تحويل على ما مر، ولا بكسر لأن مضارعه يقول، وإن أصل باع بيع بالفتح، وإن عينه ياء لأن مضارعه يبيع بالكسر والياء، وجل ذلك يعلم من كلام أبي يحيى المذكور، واللام فى قوله الفاء بمعنى الى، وقوله الثلاثي نعت المحذوف أى الفعل الثلاثي، ولو ذكر الفعل ولم يقيده بالثلاثي، أو لم يذكر الفعل ولا الثلاثي.

وقال: انقل شكل العين لافاء، لصح لأن الكلام في الفعل الثلاثى والباب له، وكذا لم يقيده بالماضى لذلك، ولعله قيده بالثلاثي لأجل أنه قال: فصل، فقد يتوهم الإطلاق في الثلاثي وغيره، أو في غير الثلاثي، ولكن الحق أنه لا يتوهم ذلك، لأن الباب للماضي