الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨-
12.
-
الثلاثي، والباب يشتمل على فصول فلا يخرج عن الماضى الثلاثي إلا بقرينة، وقد ترجم بعد للمضارع مطلقا، ولا بنية المزيد على ثلاثة، وسكن ياء الثلاثى للوزن وهى الياء المتحركة من ياء النسب المشددة لما سكنها التقى ساكنان، فحذف الأولى وهى الياء الساكنة، أو حذف المتحركة للوزن، وبقيت الأولى، وهذا أولى لأنه لا حاجة الى إسكان الثانية، والأول أولى فى الوقف.
وإن قلنا: أعطى الناظم الوصل حكم الوقف، حكمنا بالأول، وقد أطلت ذلك في حاشية التمرين فانظره
والثلاثى بضم الأول نسب لثلاثة على غير قياس كما قاله الجار بردى، والقياس فتحه، وكذا رباعي وخماسي وغيرهما بالضم، وزيادة الألف والقياس عدم الألف، وشكل الأول بما شكل قبل النسب فى أربعة وخمسة وغيرهما، وقيل: إن ذلك منسوب إلى ثلاث ورباع ونحوهما بضم أولهما على أنهما دالان على ثلاثة واحدة، وأربعة واحدة، بلا تكرر كما هو مذهب سيبويه
ويجوز ذلك أيضاً على مذهب غيره من دلالتهما على تكرر، ولكن استعملا فى ثلاثة واحدة، وأربعة واحدة استعمالا انهما في جزء معناهما مجازاً، وفيه تكلف، واحترزنا بالثلاثى من غيره كأجاد وأقال وأبان وأخاف واستعمان وانقاد، فانه لا يغير بالنقل، ولا بشكل الفاء بحركة تناسب العين لئلا يخرج عن كلامهم ببقاء الكلمة على وزن لم يرد، ولتحصيل الحاصل فى نحو أجاد وأقال وأبان وأخاف واستعان، لأن الإعلال بالنقل قد حصل قيل لأن الأصل أجود وأقيل وأبين وأخوف واستعون بفتح الواو والياء، وسكون ما قبلهما، ونقل فتحهما للساكن قبلهما، فقلبتا ألفا وللإجحاف بالكلمة لأنها قد سكن آخرها للضمير، وحذف لتسكينه ما كان قبله ساكناً، وهو الألف كذا قيل