شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

-

121 -

وفيه أنه لا إجحاف إلا مثل الإجحاف فى الثلاثى، ولئلا يلتبس غير نحو استعان بالثلاثى المضموم والمكسور، واحترز بقوله: اذا اعتلت عما صح فيه حرف المعللة كعور وحول وصيد ونحوها مما مر فى محله، فإنه لا ينقل فيه عند الإسناد الى الضمير شكل العين الى الفاء، ولا تحذف عينه لأنه أم يلتق ساكنان، ولا تحرك الفاء بحركة تجانس العين، بل يجرى مجرى الصحيح، وكذا في غير الثلاثى مما صح نحو استحوذ فمراده بقوله: اعتلت أنها كانت حرف علة ساكناً، فخرج حرف العلة المتحرك كما رأيت، فتعبيره باعتلت ولو قبله أبو يحيى وصاحب فتح الأقفال وغيرهما غير صواب، لأن اعتلال الكلمة عندهم كونها فيها حرف العلة، سواء كان صحيحاً أي محركاً، أو غير صحيح أى ساكنا، فيشمل كلامه نحو عور مع لا ينقل فيه ولا تحرك الفاء بما يجانس العين، لأن العين فيه لا تحذف فضلا عن أن يحتاج الى بيانها بتتحريك الفاء بحركتها، أو بيان

حركتها.

أنه

والصواب أن يعبر بأعلت رباعيا أو علت ثلاثيا، لأنهما لا يشملان إلا حرف العلة الساكن فنحو: قال وباع وخاف واستعان وأجاد معلول ومعل ومعتل، ونحو عور واستحوذ معتل لا معاول ولا معل، فكل مسل ومعلول معتل، ولا عكس فبين معل ومعلول، وبين معتل عموم مطلق أصدق أحدهما وهو المعقل على كل ما صدق عليه الآخر وزيادة من غير عكس، وهذا الآخر معل ومعلول، والذي صدقه كل أعم مطلقاً، والآخر أخص مطلقاً، والإعلال تسكين حرف العلة.

ويطلق على تغيير حرف العلة التخفيف وتحته القلب، كما في

قال، والحذف كما فى قلت، والإسكان كما في تقول