شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

-

143

حروفه، لأن اللفيف ولو كان حرفان عليان من أصوله، لكن يصدق عليه أن أحد حروفه حرف علة ضرورة، لأن الواحد جزء للاثنين فصاعداً، وتحقق الجزء لازم لتحقق الكل قاله الناصر اللقاني

ويبحث فيه: بأن ذات الواحد هو الجزء اللازم تحققه لتحقق ما فوقه، وليس الكلام فيه، وأما مفهومه الذي الكلام فيه فهو الذات مع وصف الوحدة، أى الانفراد، وذلك غير جزء لما فوقه، ولا لازم له، بل مضاد له لعدم صدقهما على ذات واحدة، باعتبار واحد، ففيه جزء زائد على مفهوم الجزئية، وهو قيد الوحدة، ومن ثم صح اعتبار مفهوم العدد فيه على وجه الاستقلال، وفى غيره وهو ما فوقه كذلك باعتبار ما فيه من وصف الوحدة فيقال: هذا واحد، وهذان اثنان، وهؤلاء ثلاثة، فيعتبر مفهوم كل واحد منها، وهذا المفهوم المستقل باعتبار الوصف تتحقق به المغايرة، سواء سمى أم لا، لأن التسمية أمر لفظى خارج عن الاعتبار، فلا يقال: الواحد ليس بعدد، لأنا ولو سلمنا أنه غير عدد لكن مفهومه معتبر •

عدداً

وكونه لا يسمى عددا مبحث أم خارج لا يتوقف عليه اعتبار المفهومية، لأن اعتبارها فيما تعتبر فيه للدليل الدال على الاعتبار في المسمى، سواء سمى بالاسم الخاص به أم لا ألا ترى أن الدليل دال على اعتبار المفهومية فى الشرط، مثلا فى أكرمك إن جئت سواء سمى شرطاً أم لا، مع أن التحقيق أن الواحد عدد.

قال اللقاني ولا تنسى فى هذا المقام ما نصوا عليه من أن الشيء قد يؤخذ بشرط شيء أو بشرط لا شيء، أو لا يشترط شيء.

قال ابن قاسم: وكان غرضه من هذا تأييد اعتراضه، وأن الواحد هو الذات بشرط شيء هو الوحدة أى الانفراد فيتوقف على